الصفحة 11 من 11

كالصلاة وأعمالها) [1] و أهم ما استدلوا به أيضا قوله تعالى: (فإذا فرغت فانصب و إلى ربك فارغب) . نصٌّ صحيح و فهمٌ قبيح، و أيضا لم يفهم أحد من السلف من الآية ما فهمه هؤلاء هداهم الله للسنة النبوية الصحيحة، ومعنى قوله تعالى: (فإذا فرغت فانصب) أي: (فإذا فرغت يا محمد من دعوة الخلق فاجتهد في عبادة الخلق، و إذا انتهيت من أمور الدنيا فأتعب نفسك في طلب الآخرة) قال ابن كثير: (المعنى إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها و قطعت علائقها فانصب إلى العبادة، و قم إليها نشيطا فارغ البال وأخلص لربك النية و الرغبة) إلى آخر الآية، والذي نعنيه هنا الأذكار المشروعة بعد الفراغ من الصلاة وهي: أن يقول المصلي بعد أن يسلم: (أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام و منك السلام تباركت يا ذا الجلال و الإكرام، لا إله إلا أنت وحده لا شريك له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير لا حول و لا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطيَ لما منعتَ و لا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك و له الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله و الحمد لله و الله أكبر ثلاثا و ثلاثين. ويقول في تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، قراءة آية الكرسي:(الله لا إله إلا هو الحي القيوم) [2] قراءة الإخلاص والمعوذتين (ثلاث مرات بعد صلاة المغرب و الصبح) . و مرة واحدة في باقي الصلوات والله أعلم.

و كتبه أخوكم عمر الحدوشي.

في تطوان يوم الاثنين 3 / من شعبان / 1421 خلت

من هجرة المصطفى عليه الصلاة و السلام

(1) - كما قال الشيخ صهيب (رحمه الله) في (ص 2/ 3/4/ 9/10) من كتابه (الدعاء بعد الصلاة بدعة مذمومة (. و هو كتاب قيم في موضوعه

(2) - من قرأها دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت