الصفحة 68 من 92

سبحان الله تراني في كنيسة؟ تراني في بيعة؟ ترى على وسطي زنارا؟ أقول لك قضى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنت تقول: ما تقول أنت؟" [1] ."

وقال عمر بن عبد العزيز:"لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه و سلم" [2] .

وعن الشافعي قال:"أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس"وكان يقول:"لا قول لأحد مع سنة رسول الله صلى عليه وسلم". وقال ابن خزيمة:"لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صح الخبر عنه" [3] .

وقال ابن القيم:"ومن الأدب معه ألا يستشكل قولُه، بل تستشكل الآراءُ لقوله، ولا يعارضَ نصُّه بقياس، بل تهدر الأقيسةُ وتلقى لِنُصوصِهِ، ولا يُحرف كلامُه عن حقيقته لخيال عن الصواب معزول، ولا يُوقف قبول ما جاء به على موافقة أحد، فكان هذا من قلة الأدب معه صلى الله عليه و سلم، بل هو عين الجرأة" [4] .

فترك الأحاديث الصحيحة لأقوال الناس، أو عدم إمكان العمل بها كما يقول الخاسرون، أو لأنها أحاديث آحاد، أو تأويلها أو نسخها بالظنون كما يفعل المقلدون، كل ذلك مما يجب على الداعية الوقوف ضده بقوة، والتصدي له بدعوته إلى اتباع هدى النبي صلى الله عليه و سلم بأوضح البراهين وأقوى الحجج.

التحذير من اتباع المتشابه:

ذلك لأن من الناس من لا يحقق الإتباع، بسبب آراء معتلة وخيالات مُخْتَلَّة أثارتها شبهات يتوهم أنها تدل على الحق وتربط بالهدى.

وقد روى البخاري من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّى الله فاحذروهم) [5] ، وعن عمر قال:

(1) سير أعلام النبلاء 34/ 10 وحيلة الأولياء 106/ 9.

(2) إعلام الوقعين 135/ 2.

(3) إعلام الموقعين 2/ 202.

(4) مدارج السالكين 2/ 406.

(5) البخاري 4547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت