الصفحة 53 من 92

3.شرك الطاعة والتشريع: وهو أن ينصب نفسه مشرعا من دون الله، أو يجعل مع الله مشرعا في العبادات أو حاكما في المعاملات. قال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] الشورى: 21[.

4.شرك الإرادة: ويقع ممن يريد الدنيا بأعماله كلها، فمن كان لا يعمل إلا للدنيا كان بذلك مشركا، قال تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ]هود: 15 - 16 [. هذا هو الشرك الأكبر أما الشرك الأصغر فالرياءُ و السمعةُ و صرفُ بعض الأعمال لتحصيل الدنيا.

قال صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عن ربه: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) [1] ، و قال صلى الله عليه و سلم: (اليسير من الرياء شرك) [2] ، و قال صلى الله عليه و سلم: (من سمع سمع الله به و من راءى يرائي الله به) [3] .

فهذه الأنواع كلها ينبغي أن تكون ذات أولوية عند الداعية وهو ينذر الناس و يزجرهم عن المهلكات.

التحذير من شرك و بدع القبور:

تمثل المقابر مسرحا للكثير من البدع و الشركيات في أكثر بلاد المسلمين، حيث ابتعد الزوار عن حقيقة الزيارة الشرعية التي بيَّن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و بيَّن المقصد منها أحسن بيان، فأبى كثير من الناس إلا الاستغاثة بالمقبور، و التمسح على عتبات القبور، و الذبح عندها والأخذ من ترابها .. إلى غير ذلك مما تسكب له العبرات ..

(1) رواه مسلم 7475 وابن ماجه 4202.

(2) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في الزهد له ,وقال الحاكم صحيح ولا علة له ,وضعفه الألباني في الترغيب والترهيب الحديث 20 - 1636 - 1866 عن زيد بن أسلم عن أبيه من حديث معاذ مرفوعا.

(3) مسلم 7476 وابن ماجه 4207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت