أ- توحيد العبادة: وهو توحيد الألوهية، وهو إفراد الله بالعبادة والكفر بما يعبد من دونه.
ب- توحيد الربوبية: وهو إفراده سبحانه بأن له الملك والخلق والأمر وقد أقر بذلك الكفار، ومنه توحيده في الحكم والتشريع فهو لازم توحيد الربوبية.
ت- توحيد الأسماء والصفات: بإثبات ما أثبت لنفسه من الأسماء الحسنى والصفات العلا دون تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل ولا تحريف، وبنفي ما نفى عنه سبحانه.
التوحيد دعوة الأنبياء:
والدعوة إلى توحيد الله في العبادة هي وظيفة الأنبياء يقول سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ] الأنبياء: 25[.
وقال سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ]النحل: 36[.
فما من نبي إلا ودعا إلى التوحيد وصدع به جهارا: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ]المؤمنون: 23[.
وفي تتبع قصص الأنبياء وتأملها ما يدعوا إلى تحقيق التوحيد، وقد كانت حياة النبي صلى الله عليه و سلم كلها حافلة بالدعوة إلى التوحيد، وحقق أصحابه الكرام أسمى حقائقه ومعانيه ذلك لأنه) لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة) [1] كما في الصحيح من حديث ابن مسعود، فمدار النجاة يوم القيامة على تحقيق التوحيد.
تعلم التوحيد:
لقد علم رسول الله صلى الله عليه و سلم التوحيد، وبين حدوده بيانا واضحا حتى أدرك المشركون حقيقته التي أعرضوا عنها قال تعالى عنهم أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ]ص: 5[.
وأدركوا أن نطقهم بالشهادة يعني الكفر بآلهتهم التي يعبدون من دون الله قال سبحانه: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ]الصافات: 35 - 36 [.
(1) البخاري 3062.