الصفحة 44 من 92

ويقول أيضا: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ] آل عمران: 110[.

ويقول أيضا: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ]المائدة: 78[.

ويقول أيضا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ]التوبة: 71 [.

وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) [1] .

وإذا لم يؤمر بالمعروف وينكر المنكر فإنه سيقع فساد كبير، ويعم العذاب، فعن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضُهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، وقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا) [2] .

وروى الترمذي وغيره من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه و سلم: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) [3] .

فالإقرار على المنكر إثم عظيم وخطر جسيم لا سيما إذا وقع من حاكم معتبر فضلا عن غيره، فعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون

(1) رواه مسلم 177 أبو داود1140 الترمذي 2172 النسائي 5023 ابن ماجه 1275.

(2) رواه البخاري 2173 والترمذي 2493.

(3) رواه الترمذي 2169 وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت