الفصل الأول
(الحديث الصحيح)
قال الناظم:-
2 -وذي من أقسام الحديث عدة ... *** ... *** ... وكل واحد أتى وحدّه
قال الشارح:- قوله: (وذي من أقسام الحديث عدة) أي هذه من أنواع الحديث المختلفة المتنوعة فمنها الصحيح والحسن والضعيف وتحت كل واحدٍ منها أنواعٌ كثيرة تبلغ اثنين وثلاثين نوعًا ومنها مايختص بالسند والمتن.
و (الحديث) هو: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وكذا الخبر بمعناه وقيل أعم منه فكل حديثٍ خبر وليس كل خبرٍ حديث والله أعلم.
وقوله:- (وكل واحد أتى وحدّه) أي كل حديث جاء تعريفه في هذه المنظومة مُبَين على حده ومُفَصّل , ولايكون الحدّ صحيحًا إلا إذا كان جامعًا لأوصاف المحدود مانعًا دخول غيره فيه.
قال الناظم:-
3 -أولها الصحيح وهو ما اتصل ... *** ... *** ... إسناده ولم يشذ أو يعل.
4 -يرويه عدل ضابط عن مثله ... *** ... *** ... معتمدٌ في ضبطه ونقله.
قال الشارح قوله:- (أولها) أي أول هذه الأقسام التي قد سبقت الإشارة إليها بقوله:- (وذي من أقسام الحديث) (الصحيح) أي لذاته وأما الصحيح لغيره فهو الحسن لذاته إذا جاء من طريق آخر وقدمه لشرفه وعلو مرتبته على غيره ثم ذكر تعريفه فقال: (وهو ما اتصل .. إسناده ولم يشذ أويعل يرويه عدل ضابط عن مثله ... معتمدٌ في ضبطه ونقله) .
إذًا تعريف الحديث الصحيح هو:- ما اتصل إسناده من غير شذوذ أوعلة برواية عدلٍ تام الضبط عن مثله من مبدأ السند إلى منتهاه.
شرح التعريف:-
قال الناظم:- (ولم يُشذ) :
قال الشارح:- الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه وعكسه المحفوظ.
وقول الناظم:- (أو يُعَلّ) : العلة هي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهره السلامة منها.