هذا شيء بقي منا. يوجد حساب علينا، قال: فيدخلون الجنة ويقيلون فيها أربعين سنة قبل أن يأتي الناس). (8) [رواه الطبراني بنحوه وإسناده حسن] .
حامل سيفه على عاتقه، حامل الكلاشنكوف حيث ما سمع هيعة طار إليها. زوجتك في اليمن أين زوجتي؟ يوجد جهاد... حيث الحور العين تنتظر. أولادك لا يوجد أولاد جنة حيث الحور، وظيفتك، أرضك، بلدك ماذا؟ هناك جنة المهم أنا أبحث عن الجنة.
سئل رسول الله ص هل يفتن الشهيد في قبره؟ قال: (كفى ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة) (9) [صحيح الجامع الصغير رقم 4483] . ثم بعد المدفعية يوجد سؤال وجواب منكر ونكير؟! يكفي!.
كل قذيفة كأنها سؤال من منكر ونكير، كل قذيفة هاون فوق رأسه. مرزبات الحديد هذه التي يضربون بها منكر ونكير -الملائكة- مرزبات الحديد، هذه سيتبعها في الدنيا، طن كامل يلقون فوق رأسه القذيفة، وهل بعد هذه القذائف فوق الرؤوس مرزبات حديد؟.
نعم: صدقوا يا إخوة -في بعض المعارك- فعلا إن أحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته... السماء ترمي بشواظ من النار. حيثما تحركت تلحقك الحمم، نقاط المراقبة فوق هذه الجبال، والطيران نازل والراجمات ومدفعيات الميدان و (B .M . 14) (بي إم ل ويك وشصت ويك) ما إلى ذلك نازلة فيك.
الدنيا كلها والجبال تهتزلله من تحت أقدامنا -الجبال العالية- ترون هذه الجبال العالية المكسوة بالثلج؟ هذه تهتز، هدير ليلا نهارا .ليل نهار صدى القذائف يتردد بين أوديتها وشعابها، هدير القذائف (كفى ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة) (01) [قال الحافظ المنذري: رواه الطبراني في الكبير بإسنادين روات أحدهما ثقات، انظر الترغيب والترهيب المجلد الثاني صفحة (244) ] .
وكل ميت يختم على عمله إلا الذي يموت مرابطا ، يبقى عمله ينمو إلى يوم القيامة. اللهم أمتنا في الرباط والشهادة في سبيل الله.
علامة الخذلان:
لا خسارة أكبر من خسارة أولئك الذين يصلون النهر عطشى ويرجعون عطشى، وهذه علامة عدم التوفيق، وعلامة الخذلان من الله عزوجل.
من علامات عدم التوفيق والخذلان أن يسلط الله عليك واحدا من المرجفين -جهلا - قد يكون مخلصا لكنه جاهل أو غبي، وقد يكون غير مخلص فيكون حاقدا على دين الله أو على هذا الجهاد.
من علامات الخذلان; أن يجمعك الله عزوجل مع واحد من هؤلاء، وبعد محاولات سنوات متواصلة سنتين أو ثلاث -ثلاث سنوات وأنت تحاول حتى وصلت إلى أرض الخير إلى أرض الثواب، إلى أرض الأجر- ثلاث سنوات فيلتقي بك ثلاث ساعات، ينهي كل شيء في عقلك، ويهد عزيمتك، ويغير إرادتك، وتتنكر لنفسك، وترجع إلى بلدك. هذه علامة الخذلان من الله عزوجل، وعلامة عدم التوفيق من الله وعلامة عدم الرضا من رب العالمين.
والله لا يوجد مصيبة أكبر من مصيبة هذا الذي وصل النهر ورجع عطشان، رجع دون أن يذوق، دون أن يؤجر، دون أن يرابط، دون أن يطلق سهما واحدا في سبيل الله، طلقة واحدة في سبيل الله ما أطلقها ومن رمى بسهم في سبيل الله بلغ أو لم يبلغ كان له عدل محررة (11) [صحيح الجامع الصغير رقم6308] . كل طلقة كأنك أعتقت عبدا ، في الرباط، في الإعداد، في الجهاد كل طلقة بإعتاق عبد، فأي مصيبة أعظم من أن تحرم الأجر؟ وكانوا يقولون للذي يموت ابنه وللذي تفوته الجماعة هذا الكلام:
ليس العزاء لمن فارق الأحباب إنما العزاء لمن حرم الثواب
يقول ميمون بن مهران: لقد فاتتني صلاة العصر فوقفت ليعزيني الناس -فاتتني صلاة العصر جماعة وقفت ليعزيني الناس- فما عزاني إلا واحد أو اثنان; لأن مصيبة الدنيا على الناس أعظم من مصيبة الدين، قال: ولو مات ابني لعزاني الألوف، لماذا؟ لأن مصيبة الدنيا على الناس أعظم من مصيبة الدين.
وكان عمر رضي الله عنه يقول إذا أصابته مصيبة: الحمد الله إن لم تكن أعظم، الحمد لله إن لم تكن في ديننا، الحمد لله أن ثبت الأجر فاشكروا الله على هذه النعمة، إنكم لن تحصوا ثناء عليه.
(اعملوا آل داوود شكرا)
(سبأ: 31)
وإذا فتح الله لك بابا من النعمة فافتح له بابا من العبادة، لأن العبادة تحفظ النعم.
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
واسألوا الله الثبات، اسألوا الله الثبات على هذا الطريق، فما من طريق دلكم الله عليه أفضل ولا أعظم ولا خير من هذا الطريق الذي أنتم فيه، أنا أكاد أقسم -ولا أقسم- أن أكثر بقعة فيها من صفوة البشر هي هذه البقعة التي فتحها الله لله -ساحة- للجهاد في سبيله، وللتجارة ابتغاء مرضاته. وأكاد أقسم -ولا أقسم- على أنه: إن كان لله أولياء في الأرض فخيرة أوليائه فوق أرض الجهاد.
قال: (من عادى لي وليا فقد بارزته بالحرب) (21) [قطعة من حديث رواه البخاري] . من عادى لي وليا فكيف بمن يعادي أولياء الله؟ ما حال هؤلاء اللهم أعذنا، اللهم أعذنا، اللهم احمنا، اللهم ثبتنا، عونك اللهم، اللهم