وصاح (نيتشه) : (مات الله وقد قتلناه، وإن الإنسانية تشيعه بمأتم حافل، ما الإيمان باللهلله إلا ضعف ونتيجة ضعف) . (1) [ كتاب (الغرب) لراشد الغنوشي (72) ] . الإيمان باللهلله شك بالإنسان، والإنسان يكفي ذاته بذاته).
بعد الهروب من الله بهذا الشكل الرهيب ازداد الشقاء.. بل الحضارة المادية هي التي أوقعت الإنسان في جحيم الشقاء المرير.
يقول (الكسيس كاريل) في كتابه (الإنسان المجهول) : (2) [نقلا عن كتاب (طريقنا إلى النصر) لراشد الغنوشي (72) ] . (إن القلق والهموم التي يعاني منها سكان المدن العصرية تتولد عن نظمهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فإن البيئة التي أوجدها العلم للإنسان لا تلائمه لأنها أنشأت دون اعتبار ذات الإنسان) .
ويضيف (برتراند رسل) عن شقاء الإنسان فيقول: (3) [كتاب (الإسلام يتحدى) لوحيد الدين خان] . (إن حيوانات عالمنا يغمرها السرور والفرح على حين كان الناس أجدر من الحيوان بهذه السعادة، ولكنهم محرومون من نعمتها في العالم الحديث، واليوم أصبح من المستحيل الحصول على هذه النعمة والسعادة) .
ويقول (ماكنيل) (4) [محاضرة للأستاذ الفاروقي -جامعة كمبل- فيلادلفيا] . (إن الحضارة الغربية في الطور الأخير من أطوار حياتها الأشبه بالوحش الذي بلغت شراسته النهاية في انتهاكه لكل ما هو معنوي، وبلغ اعتداؤه -على تراث السلف وعلى كل مقدس ومحرم- قمته، ثم أغاص مخالبه في أمعائه فانتزعها وأخذ يمزقها ويلوكها بين فكيه بمنتهى الغيظ والتشفي) .