الصفحة 12 من 44

(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)

(الأنعام: 44-45)

(وإن تولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)

(محمد: 38)

هي ثلاثة أطوار مرت بها أوروبا وتر بها كل الحضارات العلمانية المادية:

1-الهرب من الله.

2-فتح أبواب كل شيء عليها: الإنتاج والإبداع في ناحية أو نواح كثيرة.

3-طور الضمور والنحلال فالإستبدال.

لقد كانت كلمات الحرية والديموقراطية ومصلحة الأمة تحرك مشاعر الجماهير في أوروبا وتسير الجيوش من أجل استعمار الشعوب وامتصاص خيراتها ودمائها.

ثم حصلت الحرب العالمية الأولى والثانية، وفقدت أوروبا حوالي ستين مليونا من زهرات شبابها في ميادين الحرب، وانتهت الحرب ليفقد الشباب كل قيمة كان يتمسك بها، وانتهت هذه الكلمات، لم يعد للحياة أي معنى، وجاء عصر الجاز.. ابتداء من سنة (1920م) واستبدل الشباب بأنهار الدماء التي جرت في الحرب أنهار الخمر الذي أصبح المهرب الوحيد للشباب القلق الفارغ، وانطلق الشباب يريد أن يستمتع ويشبع بهيمة الجنس وسعاره الحيواني، وأضحى المجتمع بحاجة ماسة إلى مستشفيات الأمراض الجنسية المريعة، وبحاجة إلى علوم النفس ومستشفيات الأمراض العصبية والعقلية.

مصائب الفراغ الروحي:

نرى أن الفراغ والخواء الروحي أنتج ما يلي:

1-الولوغ في المشروبات الكحولية.

2-الإدمان على المخدرات.

3-الأمراض العصبية والعقلية.

4-التمرد وعدم الإنتماء إلى الحضاره.

5-الجرائم.

6-السعار الجنسي وأمراض الجنس.

7-الإنتحار.

وإليك بعض الأرقام المذهلة عن أمراص الحضارة:

1-في أمريكا (في الأربعينات) عدد مدمني الخمر سنويا (1،42) مليون.

2-الذين يتعاطون المخدرات سنة (1975) (19%) من الشعب الأمريكي.

الذين يتعاطون المخدرات سنة (1978م) (49%) من الشعب الأمريكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت