الصفحة 11 من 44

هذه هي الملامح الرئيسية للعالم اليوم والتي تبرز واضحة مجسدة في معطيات كبار الكتاب والمفكرين والأدباء، فوضى تأخذ بخناق العالم تبعثر كل متبقى فيه من نظام، وتسعى إلى تمزيق بقايا خيوط العنكبوت من القيم الغربية، والإنسان اليوم يرى هذا الإعصار الفوضوي المأساوي يحيق بالإنسانية ويدمر كيانها ويسحق آدميتها، آلية طاغية عارمة حولت الإنسان إلى آلة وسحقت كل تجارب الروح والوجدان، وجماعية صماء قضت على كل مطمح بالتفرد والنبوغ والتفوق والإبداع واختلال رهيب بين كفي المادة والروح، وعزلة غربية مضنية إزاء عالم أصم لا يستجيب لتوسلاته، وسقوط وتهافت في سائر النظم الوضعية السياسية والإجتماعية والعسكرية التي تمسك بزمام العالم اليوم، بالإضافة إلى الخوف العالمي من الدمار والحروب والقنابل الذرية (6) [ بتصرف عن كتاب فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر (901) ] . وميكافيلية تضحي في سبيل المصلحة بكل خلق وقيمة.

وكلمة اوسبورن (7) [فوضى العالم -عماد الدين خليل (94) ] ولقد حضر مسرحية (أنظر وراءك بغضب) ستة ملايين وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ألف شخص].

الكاتب الإنجليزي في مسرحيته (المسافر) هي خير تعبير عن حالة الإنسان الغربي: (نحن موتى مكدودون مضيعون، نحن سكيرون مجانين، نحن حمقى، نحن تافهون) .

كل هذا نتيجة:

1-الفراغ الهائل بعد نبذ الدين نهائيا عن الحياة.

2-العزلة عن الإسلام والمجتمع والحياة الفردية القاتلة.

3-فقد المثل الأعلى في الحياة والهدف من العيش.

قانون الله في المجتمعات:

إن ناموس الله للحياة البشرية لا يخيب ولا يخطيء، وإن قانون الله للإنسان لا يتخلف ولا يكذب.

(وما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)

(الشورى: 30)

المصائب تنتج نتيجة البعد عن منهج الله.

الذنوب مصائب وآلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت