(( وعلى كل حال فإن تكوين الجلد جانب واحد فقط من فردية الأنسجة ) )وقد تظهر فردية الأنسجة نفسها بالطريقة التالية:
(( طعم سطح جرح بقطع من الجلد، أخذ بعضها من المريض نفسه، والبعض الآخر من صديق أو قريب. فلوحظ بعد أيام قليلة أن الجلد الذى أخذ من المريض نفسه قد تماسك مع الجرح، وبدأ ينمو، في حين أن الجلد الذى أخذ من الأشخاص الآخرين أخذ في التراخى والانكماش. وسرعان ما عاش الأول ومات الثانى ) )000 (ص:283)
(( إن القاعدة أن أنسجة أى شخص ترفض قبول أنسجة شخص آخر.. وحينما تخبط الأوعية، ويمر الدم ثانية في كلية مطعمة، فإن هذا العضو يفرز البول مباشرة، ويكون تصرفه طبيعيًا في بادئ الأمر. إلا أنه لا تكاد تمضى أسابيع قليلة حتى يظهر الزلال أولًا، ثم الدم في البول، وسرعان ما تصاب الكلية بمرض أشبه بالالتهاب يؤدى إلى ضمور الكلية سريعًا.. ومع ذلك لو أن العضو المطعم أخذ من الحيوان نفسه لعاد إلى تأدية وظيفته بصفة دائمة. إذ من الواضح أن الأخلاط تكتشف في الأنسجة الغريبة، اختلافات تركيبية معينة، لا يمكن اكتشافها بأى اختبار آخر. إن الخلايا محددة بالنسبة للأشخاص الذين تتبعهم. ولقد حالت هذه الخاصية حتى الآن دون التوسع في استعمال تطعيم أو ترقيع الأعضاء لأغراض علاجية ) )000………………… (ص 283)
(( فمن المحتمل أنه لم يوجد فردان بين ملايين الملايين من البشر الذين استوطنوا هذه الأرض، كان تركيبهم الكيماوى متماثلًا. وترتبط شخصية الأنسجة التى تدخل في تركيب الخلايا والأخلاط بطريقة ما زالت غير معروفة حتى الآن. ومن ثم فإن فرديتنا تتأصل جذورها في أعماق ذاتنا0
(( وتطبع الفردية جميع أجزاء الجسم المركبة. فهى موجودة في العمليات الفسيولوجية. كما هى موجودة في التركيب الكيماوى للأخلاط والخلايا. ولهذا فإن كل شخص يتفاعل بطريقته الخاصة مع أحداث العالم الخارجى .. مع الضوضاء والخطر والطعام والبرد، وهجمات الميكروبات والفيروسات ) )000