الصفحة 141 من 155

أما منظمة المرشدات ( Givl Guides) فلا مكان لها في الإسلام. وأما الجمعيات كجمعية النساء الباكستانيات ( APWA) فيجوز لها أن تبقى وتعمل، ولكن بشرط أن لا تتعدى حدود نشاطها المشروع وأن تكف عن مخالفة القرآن باسم القرآن. وأما جمعية الفتيات المسيحيات ( YWGA) فلها أيضًا أن تبقى قائمة ولكن للمسيحيات فقط ولا يكون لامرأة من المسلمين أن تنضم إليها. وإذا أرادت النساء المسلمات، فلهن أن يؤسسن لأنفسهن (جمعية الفتيات المسلمات) ( YWMA) بشرط أن يلتزمن حدود الإسلام.

للمرأة المسلمة أن تخالع زوجها، أي تطلب منه الطلاق على الفدية، عن طريق القضاء الإسلامي، ولها كذلك أن تتحصل من المحكمة حكمًا بفسخ زواجها ( Nullification) أو بالتفريق بينها وبين زوجها ( Juicial Sepavation) بشرط أن يكون لديها من الأسباب ما يبيح لها شرعًا أن ترجع إلى المحكمة وتحصل منها على الحكم بإحدى الصور المذكورة آنفًا. وأما الطلاق فقد جعله القرآن من حقوق الرجل بكلمات صريحة ولا لقانون أن يتدخل في حقه هذا. أما أن تأتي هيئة من هيئات المسلمين التشريعية وتبيح لنفسها أن تضع قوانين مخالفة للقرآن باسم القرآن نفسه، فهذا أمر آخر. وتاريخ الإسلام منذ عهد الرسالة إلى قرنه الحاضر ما عرف الفكرة القائلة بجواز أن ينتزع حق الطلاق من الرجل أو تتدخل فيه محكمة أو مجلس من مجالس التحكيم. والحقيقة أن هذه الفكرة استوردت إلى بلادنا من أوروبا رأسًا. ولم يحدث قط أن تفكر مورّدوا هذه النظرية فيما كان لقانون الطلاق هذا من خلفية ( Bach Ground) أو سياق تاريخي في أوروبا، وما ظهر له في حياة أهل الغرب من نتائج موبقة. وسيعلمون قريبًا عواقب تحريفهم في أحكام الله حين تخترق فضائح حياتهم العائلية جدران بيوتهم وتنزل إلى الشوارع والأسواق وتشحن بها صفحات الجرائد والمجلات.

كما أن ليست فكرة منع الرجل من الزواج بأكثر من واحدة إلا بضاعة أجنبية استوردت إلى بلادنا برخصة مزورة منسوبة إلى القرآن، وقد جاءت من مجتمع إذا اتخذ فيه الرجل -على وجود زوجته المشروعة- امرأة أخرى خليلة له- فلا تستحق هذه الخليلة أن يتحمّل وجودها فحسب، بل تستحق حفظ حقوق أولادها غير الشرعيين أيضًا. (وما مثال فرنسا في هذا الباب ببعيد عنا) ، ولكنه إذا تزوّج بها فقد خالف القانون واقترف جريمة لا تغتفر. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن القيود بأسرها تفرض على الحلال لا على الحرام. فالسؤال إذن: هل لرجل ولو كان لا يعرف من القرآن إلا شيئًا يسيرًا أن يتبنى هذه القيم ( VALUES) ؟ وهل من الممكن أن يعتبر هذا الرجل الفكرة الغربية والفلسفة القائلة بإباحة الزنا وحرمة الزواج قانونًا؟ إذن فلن تكون لوضع مثل هذه القوانين من نتيجة سوى أن ينال الزنا رواجًا عامًا بين المسلمين، وأن تتكاثر في مجتمعهم الخليلات والعشيقات وتنعدم الزوجات الثانيات، ثم لا يكون مجتمعهم إلا مجتمعًا أبعد ما يكون عن مجتمع الإسلام في ملامحه ومزاياه، وأقرب ما يكون لمجتمع أهل الغرب، فليطمئن به من شاء وضعًا اجتماعيًا كهذا، أما المسلم فلن يطمئن إليه أبدًا.

أما الزواج المدني فالظاهر في أمره أن السؤال عنه لا ينشأ بتاتًا في الزواج بامرأة مسلمة، وإنما ينشأ -إن كان ينشأ- في الزواج بامرأة مسيحية أو يهودية لا ترضى بأن تتزوج مسلمًا وفق قانون الإسلام، فيتزوجها المسلم لشدة ولوعه بها وهيامه بجمالها مقرًّا بأنه لن يكون في حياته متبعًا لدين من الأديان.

وهذا إن كان أحد قد وطد عليه عزمه فلأية حاجة يجشم نفسه مشقة استفتاء الإسلام؟ وكيف للإسلام أن يسمح به لأحد من أتباعه؟ ومتى كان من وظيفة محكمة إسلامية أن تزوج المسلمين على هذا الطريق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت