كل ذلك وغيره.. كلام مصفوف ومرصوص؟؟ صياح في واد، ونفخ في رماد. أم منهح وواقع وطريق؟؟
إن علينا نحن مسلمي هذا الزمان.. أن نقف مع أنفسنا وقفات طويلة.. وطويلة.. نحاسبها ونراجعها في كثير من الأمور.. حري بنا أن نتنبه من هذا السبات، ونخرج من تلك التناقضات.. وننفض غبار الجاهلية وركامها عن كواهلنا..
حرى بنا أن نؤوب إلى طريق دعوتنا النظيف.. المستقيم الطاهر.. طريق الأنبياء والمرسلين..
صراط الله المستقيم.. صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.. وحسن أولئك رفيقا.. ألم يأن ذلك؟؟
{ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. إعملوا أن الله يحيى الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} [الحديد 16-16] .
واخيرًا.. فإننا نعتقد أننا غرباء في هذا الزمان.. ونعرف جيدًا أننا نخالف بطريقتنا هذه أهل الأرض قاطبة.. ونعرف كذلك أننا نخالف بهذا ما يحبه ويرجوه ويستسهله كثير من أخواننا الدعاة إلى الله عز وجل، الذين تجمعنا وإياهم كلمة التوحيد..
فأما رضى أهل الأرض، فإننا لا نحرص عليه ولا نطلبه أو نطمع فيه، لأننا نؤمن بقول ربنا: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} .
وأما إخواننا الدعاة.. فكم وددنا والله وحرصنا دومًا أن نجتمع معهم، ونلتقي وإياهم على جادة واحدة، وما زلنا نحرص على ذلك وندعوا إليه.. ولكن على سبيل المؤمنين وطريق الأولين.. وعلى صراط الله المستقيم.. لا كما تتمنى النفوس وتهوي..
وإننا والله لنتمنى أن نجد أو يجد لنا إخواننا عذرًا أو دليلا على ترك هذا السبيل أو الإنحراف عنه؛ لنلتقي معهم على ما تشتهي أنفسهم ويحبون..
ولكن هيهات هيهات.. أنّا هذا وقد عرفنا دعوة الأنبياء والمرسلين.. وملة أبينا إبراهيم.. وسبيل المؤمنين الأولين..