الصفحة 29 من 338

فكان صلوات اللَّه وسلامه عليه يأمر بتعليم الصغار الصلاة لسبع، ويوصي بضربهم عليها لعشر (1) وبلغ من اهتمامه بهم وحرصه على تربيتهم أنه كان يحملهم معه وياتى بهم إلى المساجد (2) ويجلسهم إلى جواره (3) أو يحملهم (4) وهو على المنبر يخطب.. ولا يفرق في ذلك بين الذكور منهم والإناث، حتى بلغ به الأمر أن يصلي حاملًا أمامة بنت زينب على عاتقه (5) وكان يطيل الصلاة لأجلهم، كما فعل عندما ارتحله الحسن أو الحسين في الصلاة (6) ويقَصرها لأجلهم كذلك كما كان يفعل إذا سمع بكاء الصبي مع أمه في الصلاة (7) .. بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة ينتظره، ولم يُفض حتى جاء وكان يومها غلامًا (8)

(1) حديث أمر الصبي الصلاة لسبع... رواه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح.

(2) كما في حديث أمامة في البخاري وغيره، وحديث الإمام أحمد والنسائي وغيرهما عن عبد اللَّه بن شداد عن أبيه قال: ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة ...) .

(3) كما في حديث أبى بكرة في البخاري: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه...) .

(4) كما في خبر نزوله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين عن المنبر وحمله لهما وقوله صدق اللَّه (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) ..."رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما.."

(5) صلاته عليه الصلاة والسلام وهو حامل أمامه، رواها البخاري ومسلم وغيرهما...

(6) كما في حديث الإمام أحمد والنسائي وغيرهما عن عبد اللَّه بن شداد عن أبيه قال: (خرج علينا رسول الله..) تقدم في الحاشية.

(7) حديث تخفيفه صلى الله عليه وسلم الصلاة لأجل بكاء الصبي رواه البخاري وغيره..

(8) روى ذلك ابن سعد في الطبقات (4/63) بإسناد رجاله ثقاة عن هشام بن عروة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة ينتظره، فجاء غلام أفطس أسود، فقال أهل اليمن: إنما جلسنا لهذا ! قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل ذا. قال ابن سعد: قلت ليزيد بن هارون ما يعني بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا ؟ فقال: ردتهم حين ارتدوا في زمن أبي بكر أي كانت لاستخفافهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وانظر سير أعلام النبلاء (2/500) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت