والآن نقول اللشيخ محمد قطب: هؤلاء المدرسين المتدينين الذين يملؤون هذه المدارس والذين أجزت لهم مثل ذلك ، هل يصدعون بالبراءة والكفر من الشرك وأهله أم ماذا ؟ .. ألا تكلف نفسك ياشيخ بإلقاء نظرة على أحوالهم ؛ المتدينين منهم أعني لا الهالكين ـ ولا أظنك تجهل حالهم.. كيف هي مواقفهم من الكفريات المبثوثة في هذه المدراس..؟؟ أيكفي ياشيخ السلوك النظيف الذي ذكرته لإبطّالها..؟ وكذا الأخلاق العالية التي امتدحتها ؛ الصدق والأمانة وعدم إخلاف الوعد والإخلاص بالعمل والتفاني والإتقان هل يكفي هذا وحده.. وهل يكفي الترفع عن الدنايا والزهد وضرب الأمثلة بالاعتزاز بالنفس والدين والأخلاق.. هذه كلها ياشيخ أخلاق طيبة لا ينتطح فيها عنزان .. ولكن لماذا اللف والدوران .. أتعتبر هذه حلولًا حقيقية..كيف يفهم الطالب بّطلان القوانين والكفريات التي يمدحها المدرس الصادق أو الزاهد أو الورع أو المترفع عن الدنايا ؟؟ دون أن ينكر منكرا من منكراتها !! بل على العكس يدرسه ويمتحنهم فيه !! لا أستطيع أن أتخيل كيف سيبطل الزهد والترفع عن الدنايا والأخلاق العالية عند المدرس الساكت المداهن الشرك والكفر البواح .. ؟ ولو كانت هذه الأخلاق وحدها كافية لكفت كفار قريش فالقاصي والداني يعرف محاسن أخلاق العرب قبل الإسلام ومع هذا لم تمنعهم محاسن أخلاقهم من الشرك أو تكفهم عن الكفر !!
كيف يفهم الطالب بطُلان القوانين والكفريات التي يمتدحها هذا المدرس الصادق أو الزاهد أو المترفع عن الدنايا كما وصفه الشيخ مع سكوته عن إبطالها بل تدريسه لتمجيدها ومدحها ووصفها بالعدالة ؟؟ لا أستطيع أن أتخيل كيف؟؟