الصفحة 198 من 338

ويرصد لها من الإمكانيات الشيء الكثير لتوفير أدوات العزف والموسيقى وتوابعها.. ومعلوم أن هذه المادة تسهم إسهاما كبيرًا في إفساد الطلبة وتمييعهم وطبعهم بطابع الغرب الفاجر (1) . وإليك أمثلة من ذلك..

انظر مثلًا كراس الموسيقى للصف الأول متوسط.. بالطبع كله مضيعة لأعمار الطلبة وأوقاتهم فهي تدور حول (فا، سي، ري، دو، سي، لا، صول) وبين (كروشرونوار وبلانش ودويل كروش وروند..) وغير ذلك من تفاهاتهم التي يتابعون بها الغرب حذو القذة بالقذة.. ( جاء في مقدمته.. أن من أهداف التربية الموسيقية(2) .. الكشف عن ذوي المواهب والاستعدادات الخاصة ورعايتهم..) ويقصدون بذلك من يصلحون ليكونوا مغنين ومغنيات وراقصين وراقصات ..

ومما يدلك على انسحارهم بالغرب وموسيقاهم ما ذكروه على غلاف الكراس ليرسخ في أذهان النشء تحت عنوان: (قالوا في الموسيقى) ..

(الموسيقى تهذب الأخلاق، فإذا ما تيقن ذلك وجب علينا أن نعلمها للنشء إجباريًا) "أرسطو".

(تستخدم الموسيقى في السمر وفي تنشيط الروح والتعب وتخليص النفس من الآلام) "أرسطو".

( القلب الذي يحس بالموسيقى قلبه طاهر لا تتسلل إليه الآثام.) "بورليدين".

(1) وتستغل أيضًا إلى جانب ذلك كله فيما قدمناه وأطلنا الكلام عليه من غرس الولاء والحب للحكومة الطاغوتية وحكامها وقوانينها بأناشيدها وأغانيها الخبيثة والتي فيها الثناء على ذلك كله..

(2) وهذا من مهازل هذه المدارس وتلبيساتهم فيها أن تسمى الموسيقى تربية كما يسمون الدين تربية إسلامية.. كيف وقد سموا رسم وتصوير ذوات الأرواح وغيرها تربية فنية ،والرقص واللعب تربية رياضية والولاء للطواغيت وحكوماتهم تربية وطنية أو عسكرية أو طاغوتية ، وهناك في دول أخرى كالعراق تربية قومية إشتراكية.. مع أن التربية معناها الإنماء من ربا الشيء أي نما وزاد.. فأي إنماء في الموسيقى وما على شاكلتها، وهل فيها إلا الهدم والإفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت