الصفحة 180 من 338

ولذا سيعيش الأمير الراحل مخلدًا في قلوب من أحبهم من أبناء شعبة، وستتوارث الأجيال ذكراه العطرة عنوان محبة ووفاء.

والظاهرة الفذة في حياة الرجل الراحل هي إجماع المتحدثين عنه، على اتصافه بالزهد وانصرافه عن الكثير من مغريات الحياة الزائلة، على الرغم من دنوها منه وسعيها إليه، وكذا النفوس الكبيرة لا يغريها عرض زائل، كما لا تنال منها شدة طارئة.

والمرحلة الأولى من حياة الأمير بدأت يوم أبصر النور سنة 1895م، تمتد حتى اليوم الذي تولى فيه زمام الحكم بعد وفاة ابن عمه المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح.. وعن صفات الأمير وسجاياه في هذه المرحلة يحدثنا مؤرخ الكويت عبد العزيز الرشيد ، حديث من عرف الأمير عن كثب فيقول:

"ذكاء غريب،….إلى آخر تمجيده"

.. إلى أن قالوا ( وهذا ما أهله لتولى الكثير من المناصب المهمة، فقد تولى رئاسة المجلس التشريعي الأول في الكويت سنة(1938) ... المجلس الذي أقر بأن الشعب هو مصدر السلطات؟؟؟)

حتى قالوا ص (11) :

( وفي التاسع عشر من يونيو(حزيران) سنة 1961- ارتفع علم الحرية خفاقا في سماء الكويت الحبيب…ورفرف علمها خفاقًا إلى جانب أعلام شقيقاتها العربيات وأعلام هيئة الأمم المتحدة.

إلى قولهم في ثنائهم على الطاغوت:(لم يغفل الأمير الراحل عن ذلك، فكان أول مجلس تأسيسي منتخب وكل إليه العمل على وضع دستور البلاد يصون للمواطن كرامته وحريته...

وفي التاسع والعشرين من يناير سنة 1963 قام أول مجلس نيابي في الكويت يعلن للدنيا كلها أن الشعب مصدر السلطات وهو سيد نفسه.)

وختموا موضوعهم بقولهم: (حقًا إنه تاريخ شعب في حياة رجل عظيم)

ثم يفترون على الله فيقولون (كأن العناية الإلهية أرادت أن تضرب للناس مثلًا في حياة هذا الرجل ووفاته، يوم اختارت لقاءه بممثلي شعبه في مجلس الأمة لحظة الوداع الآخير..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت