الصفحة 102 من 338

ومن المآسي المتعلقة بالأسماء ما تقدم من التناقضات التي نفرضها هذه التسميات على مثل هذه الأماكن الموبوءة، فإنك تجد مدرسة بإسم (خالد بن الوليد) أو (أبي سعيد الخدري) مثلًا، قد زينت فناءها وجدرانها بصور الطواغيت الذين هدموا ويهدمون ما عاش وجاهد من أجله خالد وإخوانه من جحافل المسلمين.. وغير هذه الصور من عبارات النفاق للحكومة والثناء عليها وعلى مسيرتها والعيد الوطني وغيره.. وبالطبع قبل ذلك كله علمهم الذي يعظمون مرفوعًا يرفرف في وسط المدرسة... ومثل ذلك أن ترى مدرسة باسم الصديق كتب على جدرانها بالخط العريض عبارات ردة ولا أبا بكر لها ؛ من ولاء للحكومة المحادة للَّه ولرسوله وثناء على دستورها وأقواس تهنئة وفرح بأعيادها ومناسباتها الوثنية والجاهلية .. ومثله أن ترى حال الفتيات والطالبات وما وصل إليه أكثرهن من تهتك وفجور في مدرسة تحمل اسم أسماء ذات النطاقين أو اسم أم المؤمنين عائشة أو أم سلمة ..

ومنه ما تراه في الجرائد من أخبار المدارس من قبيل: (حصلت مدرسة الأرقم بن أبي الأرقم المتوسطة على كأس أمير البلاد المركز الثاني ببرنامج أوائل الطلبة لعام 83/1984م) .

ومن قبيل ( احتفلت مدرسة الأرقم بالعيد الوطني الخمس والعشرين ورفعت أسمى آيات التهنئة والولاء لأمير البلاد !!) تأمل التناقض المقيت بين الأسماء والمسميات !!

ومن ذلك أيضًا تسميتهم مدارس البنات بأسماء المنحرفات من النساء أمثال هدى شعراوي أول من نادت ودعت إلى نزع حجاب العفة والطهر عن نساء المسلمين.. وتاريخها الأسود في محاربة شرائع اللَّه من تعدد الزوجات والطلاق وقوامة الرجال وغير ذلك معروف وكذا دعوتها الإباحية لتحرر المرأة بتشبهها بالغرب وفساده (1) .

(1) راجع ذلك بالتفصيل في كتاب (عودة الحجاب) للشيخ محمد أحمد المقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت