فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 202

وقال أبو عبد الله المغربي المالكي (قال ابن عرفة: وعليه أن يزجر المتخاذل في حفظه بالوعيد والتقريع لا بالشتم كقول بعض المعلمين للصبي يا قرد يا عفريت فإن لم يفد القول انتقل للضرب والضرب بالسوط من واحد إلى ثلاثة ضرب إيلام فقط دون تأثر في العضو فإن لم يفد زاد إلى عشر قال ومن ناهز الحلم وغلظ حلقه ولم تردعه العشرة فلا بأس بالزيادة عليها. قلت الصواب اعتبار نوع الذنب شاهدت بعض معلمينا الصالحين يضرب الصبي فوق العشرين وأزيد وكان معلمنا يضرب من عظم جرمه بالعصا في سطح أسفل رجليه العشرين وأكثر) مواهب الجليل.

الفقرة الرابعة: أن يكون المقصود من الضرب الإصلاح:

ينبغي أن تكون غاية المربي من الضرب هو إصلاح الولد وتقويم سلوكه وليس للنفس في ذلك حظ عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما خير النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله) رواه البخاري.

وقال ابن حجر الهيتمي في تحرير المقال: (يجوز للمعلم الضرب على كل خلق سيء صدر من الولد وعلى كل ما فيه صلاحه) .

الفقرة الخامسة: تجنب الضرب في حال الغضب:

أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلم أن يتجنب القضاء في حالة الغضب فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الملك بن عمير سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه وكان بسجستان بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقضين حكم بين ثنين وهو غضبان".

كما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته تجنب الغضب عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب. كما بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القوي الشديد من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت