الصفحة 2 من 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين: أما بعد

فهذه دراسة موسعة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) .

وفي ذات الوقت سأناقش بتوفيق الله تعالى ما جاء من كلام حول الحديث-من رواية ابن عمر رضي الله عنه- في تخريج المسند طبعة الرسالة الذي حققه وخرج أحاديثه الشيخ شعيب الأرنؤوط وفريق من الباحثين معه، أسأل الله الإخلاص في القول والعمل.

أقول وعلى الله توكلي:

هذا الحديث روي عن ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، عن ابن عمر و أبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم، وجاء مرسلا عن طاوس بن كيسان و الحسن البصري رحمهما الله تعالى، وجاءت جملة منه في حديث عتبة بن عويم [1] ومرسل مكحول الشامي رحمهم الله تعالى، وجاءت الجملة الأخيرة منه في حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا، وعن عمر رضي الله عنه موقوفا.

أما رواية ابن عمر رضي الله عنه فقد أخرجها البخاري معلقا (4/ 40) - دون الجملة الأولى والأخيرة-، وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنه أبو منيب الجرشي وعنه حسان بن عطية وعنه راويان:

أولهما: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أخرج ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 212) وأحمد في مسنده (9/ 126) و أبو داود في السنن-مقتصرا على الجملة الأخيرة من الحديث - (4/ 44) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، و أبو يعلى في مسنده-كما في إتحاف الخيرة المهرة- (4/ 484) ثَنَا زُهَيْرٌ بن حرب، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 417) من طريق الْحَسَن بْن الْمُكَرَّمِ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 142) نا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُعَدِّلُ وأنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , والذهبي في السير (12/ 86) من طريق مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ القَاسِم ثلاثتهم (الْمُعَدِّلُ و ابْنُ أَبِي بَكْرٍ و مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) عن أَبُي عُمَرَ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ

(1) مختلف في صحبته، انظر الإصابة (4/ 363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت