الصفحة 11 من 21

كان فيه سلامة، وكان مجاب الدعوة، وليس بِهِ بأس، وكان على المظالم ببغداد.

النسائي

قَال: ضعيف.

وَقَال في موضع آخر: ليس بالقوي.

وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة.

هذه ثلاث روايات عن الإمام النسائي، أولها تدل على التضعيف المطلق

والثانية لا تدل على التضعيف إنما تدل على أن من قيلت فيه لم يبلغ الدرجة العليا من القوة، قال الإمام الذهبي: (وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي، واحتُجَّ بهم؛ وهذا النسائي قد قال في عدة: ليس بالقوي، ويخرج لهم في كتابه، قال: قولنا"ليس بالقوي"ليس بجرح مفسد) [1] ، وقال العلامة المعلمي بعدما نقل قول الكوثري: (ليس بقوي عند النسائي) : (أقول: عبارة النسائي: «ليس بالقوي» وبين العبارتين فرق لا أراه يخفي على الأستاذ ولا على عارف بالعربية، فكلمة «ليس بقوي» تنفي القوة مطلقًا وأن لم تثبت الضعف مطلقًا، وكلمة «ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل فبين ابن حجر في ترجمتيها من(مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح: «وثقه أحمد وأبو حاتم، وقال النسائي: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي. قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب (السنن) إلا ابن ماجة ولم يكثر عنه البخاري» ) هذا فيما يتعلق بالرواية الثانية، وأما الرواية الثالثة-ليس بثقة- (فهي عبارة جرح، قلَّ أن تجدها مقولة في راو إلا وهو شديد الضعف) [2]

ولو سلكنا مسلك الترجيح لقلنا إن الأرجح-والعلم عند الله تعالى- هو ضعف ابن ثوبان عند أبي عبد الرحمن النسائي، لكون روايتا التضعيف أكثر من الرواية المقابلة لهما وهي (ليس بالقوي) ، ومن المعلوم أنه قد تقرر أن الإمام النسائي من الأئمة المتشددين في الجرح،

(1) الموقظة (1/ 19)

(2) تحرير علوم الحديث (1/ 408)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت