الصفحة 10 من 21

وعليه فتليين أبي زرعة غير ثابت بدليل ما سبق، وبهذا تعلم أن ما ذهب إليه الدكتور سعدي الهاشمي من أن ابن ثوبان من الرواة الذين وثقهم وجرحهم أبو زرعة فيه نظر [1] ، وأن الصواب هو أن أبا زرعة ممن يرى أن ابن ثوبان لا بأس به.

يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي:

اختلف أصحابنا فيه، فأما يحيى بْن مَعِين، فكان يضعفه، وأما علي بْن المديني فكان حسن الرأي فيه، وكان ابْن ثوبان رجل صدق، لا بأس بِهِ، استعمله أَبُو جَعْفَر والمهدي بعده علي بيت المال، وقد حمل الناس عنه.

عَمْرو بْن علي الفلاس

حديث الشاميين كلهم ضعيف، إلا نفرا منهم: الأَوزاعِيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن ثابت بْن ثوبان. وذكر آخرين.

دحيم

وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَنْ دحيم: ثقة، يرمى بالقدر، كتب إليه الأَوزاعِيّ، فلا أدري أي شيء رد عليه.

أبو حاتم الرازي

وَقَال أَبُو حاتم: ثقة.

وَقَال فِي موضع آخر: يشوبه شيء من القدر، وتغير عقله فِي آخر حياته وهو مستقيم الحديث.

قلت: توثيق أبي حاتم له من المكانة التي لا تخفى، قال الذهبي: (إِذَا وَثَّقَ أَبُو حَاتِمٍ رَجُلًا فَتَمَسَّكْ بِقَولِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُوَثِّقُ إِلاَّ رَجُلًا صَحِيْحَ الحَدِيْثِ) [2]

أبو داود

(1) انظر كتاب الضعفاء مع أجوبته على أسئلة البرذعي (3/ 967)

(2) سير أعلام النبلاء (13/ 260)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت