الصفحة 22 من 92

[من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة]

قال الشافعي:"صحبت الصوفية فما انتفعت منهم إلا بكلمتين، سمعتهم يقولون: الوقت سيف، فإن قطعته وإلا قطعك، ونفسك إن لم تشغلها بالحق، وإلا شغلتك بالباطل"أهـ المدارج

وقال بعض السلف:"من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه أوفرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله، أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه"

ومثل هذا العاق يستحق هجاء الحطيئة حين قال في رجل:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

وقد اشتكى المهجو إلى الفاروق فقال: لا أرى هاهنا هجاء، ثم إنه رجع إلى حسان وسأله: أهجاه؟

فقال حسان:"لم يهجه، بل سَلَح عليه، ألم يجد شيئا يذكره فيه إلا أنه لا شغل له؛ إلا أن يقعد ليطعم ويكسو؟!"

-وقد عوتب بعض الصالحين في عدم انبساطه إلى إخوانه وطول انشغاله بالحديث فقال: (أبادر خروج روحي) . أي أسابق ذلك بالأعمال الصالحة

أوليس في هذا تشبه بمن قال الله تعالى فيهم:

چ ? ? ? چ چ چ چ ص: 46

-فإن قلت فلإخوانك حق قلنا التوسط هو الحق أو هو العدل كما قال ابن القيم في الأدب مع الخلق:"أن لا يفرّط في القيام بحقوقهم، ولا يستغرق فيها بحيث يشتغل بها عن حقوق الله أو عن تكميلها، أو عن مصلحة دينه وقلبه، وأن لا يجفوا عنها حتى يعطلها بالكلية فإن الطرفين من العدوان الضار، وحقيقة الأدب في هذا هو العدل"أه (2/ 443) المدارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت