والثاني عشر: نُقِرُّ بأنّ الله تعالى يُحيى هذه النفوس بعد الموت ، ويبعثهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للجزاء والثواب ، وأداء الحقوق ، لقوله تعالى: [وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ] [1] ولقاء الله تعالى ، لأهل الجنة حقّ بلا كيفية ، ولا تشبيه ، ولا جهة ، وشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حق لكل من هو من أهل الجنة ، وإن كان صاحب الكبيرة، وعائشة رضي الله عنها بعد خديجة الكبرى أفضل نساء العالمين ، وأم المؤمنين ، ومطهرة من الزنا ، بريئة عما قالت الروافض ، فمنْ شهد عليها بالزنا ، فهو ولد الزنا ، وأهل الجنة في الجنة خالدون ، وأهل النار في النار خالدون ، لقوله تعالى في حق المؤمنين: [أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ] [2] ، وفي حق الكافرين: [أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ] [3] .
... ... والحمد لله ربِّ العالمين وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
تمت وصية الإمام أبي حنيفة لأصحابه
رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، آمين ، آمين ، آمين
وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
والحمد لله
وحده
م
(1) الحج7
(2) البقرة 82 ، الأعراف 42 ، يونس 26 ، هود 23
(3) البقرة 39 ، 257 ، الأعراف 36 ، ويونس 27 ، والمجادلة 17