الصفحة 244 من 291

ولكأنَّ فلانًا هذا -أصلح الله له شأنه- لم يعفَّ عن الإعجاب بنفسه، فغدا إليها والعُجب ملأ برديه، وقد أفرغ مخاض قلبه في جوف قلمه، ودفعه إلى صفحات كتابي على غير هدى ولا كتاب منير، وأناله قسطًا وافرًا من عرضي في غير حرجٍ ولا تأثُّم، ولا خوف من عاقبة، ولا حياءٍ من تلاميذه والناس، وحمَّلني من زور القول الخفيِّ والجاهر ما لا يخطر ببال جاهلٍ ولا سافك آفك.

ولست في شكٍّ من أمري، ولا أنا براغبٍ عن حقٍّ يبرأُ منه الباطل، ولا بناءٍ بجنبي عن مأوى كلمة صدقٍ، ولا بخائفٍ من اجتماعِ أقلامٍ تمعَّطت بطانَتُها (!!) وتهتكت ظِهارتُها (!!)

وإني لآملُ أن يأتي يومٌ على هذا"الفلان"قبل موته يتوب إلى ربه متابًا، ينجو بها من مرذول فقهه وقبيح كلامه -وهو يعلم من نفسه إن كان عنده بقيَّةُ خشيةٍ من ربه، أنه لم يقرأ كتابي:"هي السلفيَّة"، أو أنَّه لم يفهم شيئًا ممَّا قرأ إن كان قرأ- فلماذا يُحِبُّ أن يُبْقيَ على وشيجة الحب سالمةً بينه وبين الشيطان؟!

فكان مني -ولا بدَّ- أن يكون هذا الردُّ لعلَّ فيه تبيانًا مقسطًا، لكل محبٍّ للحق، راغب إليه لا عنه!!!

والسلام على كل متبع للهدى.

الملحق الأول

دفع شبهات أوردها صاحبها

لم تعرف البشرية في قرونها كلِّها نبيًا أشرف ولا أفضل ولا أتمَّ خَلقًا وخُلقًا من محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

كما لم تعرف دينًا أحكم، ولا أكمل، ولا أوفى بحاجات البشر وضروراتهم من دين الإسلام الذي ارتضاه الله للناس كافَّة. فمن أعرض عنه فقد أوضح بعقله في ضلال، وأشرف بنفسه على هلكة، وأناخ براحلته في عرصات الأفك الموبقة في أليم العذاب، ذلكم أنه قد أكذت محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأنزى نفسه بكل آثامنها على الوحي، وارتقى بها عدوانًا واستكبارًا على أهل الأرض والسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت