قبل أن يصيبه الشهاب، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (الصافات:10)
وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرة جدا كما جاء في أخبار شق وسطيح ونحوهما، وأما في الإسلام فقد ندر ذلك جدا حتى كاد يضمحل ولله الحمد
2 ـ ثانيها: ما يخبر الجني به من يواليه بما غاب عن غيره مما لا يطلع عليه الإنسان غالبا، أو يطلع عليه من قرب منه لا من بعد. [1]
3 ـ ثالثها: ما يستند إلى ظن وتخمين وحدس، وهذا قد يجعل الله فيه لبعض الناس قوة مع كثرة الكذب فيه.
4 ـ رابعها: ما يستند إلى التجربة والعادة فيستدل على الحادث بما وقع قبل ذلك. [2]
ومن هذا القسم الأخير ما يضاهي السحر وقد يعتضد بعضهم من ذلك بالزجر والطرق والنجوم وكل ذلك مذموم شرعا. أ ـ هـ
(1) وهذا حال من يستعين بالجن فيما يقدر عليه الجن وسؤاله عن أشياء وقعت أو أشياء مخفية تحت الأرض ونحو ذلك
(2) وهذا والذي قبله يقع فيه من يعالج بالقرآن في استخراج الجن والسحر، فإما أنه يصدق ما يسمعه من المريض، وإما أن المريض لا يتكلم فيخمن أن عليه جنًا يهوديًا أو نصرانيًا أو أو، أو أنه قد عمل له سحر، ثم يصنف هذا السحر بحسب تخمينه ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا من الجهل وحب عرض الدنيا وقد أغرقوا الناس في بحر من الأوهام والرعب، مع العلم أن أمراض الجن والسحر ليست هكذا كما يتصورها هؤلاء، وإنما هي الرقية من الراقي والاستعانة بالطاعة من المريض.