فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 32

إذا كانا في صورة المتضادين الذين لا واسطة بينهما كالزوج والفرد , والدخول والخروج والحركة والسكون والحياة والموت , والاتصال والانفصال وهذا موافق أيضًا لاصطلاحكم في قضية مانعة الجمع والخلو معًا (1) .

نحو قولكم: العدد إما زوج أو فرد .

فهكذا الدخول والخروج , فالشيء إما داخل وإما خارج , أما إذا كان شيء لا خارج ولا داخل فهذا ليس شيئًا موجودًا بل هو شيء معدوم , بل ممتنع .

فقول صاحب كتاب حسن المحاججة ( إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ) قول باطل وهو في الحقيقية قول برفع النقيضين وهو باطل عند جميع العقلاء خلافًا للمعطلة فصاحب كتاب حسن المحاججة يعبد معبودًا معدومًا بل ممتنعًا , حيث وصفه بأنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل بالعالم ولا منفصل عنه , ولا فوق العالم ولا خلف العالم ولا أمامه ولا فوق العرش ولا فوق السماوات ولا على العرش ولا على الكون ولا يكلم الرسل وعباده المؤمنين ولم يكلم كلائكته ولا يكلم أهل الجنة ولا يسمع كلامه أحد من الإنس والجن ولا الأنبياء ولا المرسلون ولا الملائكة المقربون ولا له كلام مسموع في الآذان ولا يراه المؤمنون يوم القيامة , ولا في الجنة من فوقهم .

(1) قضية مانعة الجمع والخلو ما فيها انفصال حقيقي في جانبي الصدق والكذب نحو العدد إما زوج أو فرد , فأما إذا كان زوجًا فليس بفرد وإما أن يكون فردًا فليس زوجًا ولا يمكن أن يكون العدد زوجًا وفردًا معًا كما لا يمكن أن يكون العدد لا زوجًا ولا فردًا . انظر إليا غوجي ضمن أمهات المتون 274-275 , وتهذيب مع المنطق الجلال والجمال 93 , وتعريفات الجرجاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت