الصفحة 3 من 58

* الأخذ ببعض كلام العالم والإعراض عن بعض، فتجدهم ينقلون كلمة للعالم في تأييد ما ذهبوا إليه من عدم تكفير من ظاهر على أهل الإسلام، ويعرضون عن جملٍ صريحة له في التكفير، خذ مثلًا ما ينقله بعضهم من قول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) ، وقوله سبحانه: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وقوله عز وجل: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) : (فقد فسرته السنة، وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة) [الدرر السنية 1/474] فيتوهمون أنه يريد بالموالاة المطلقة العامة، محبته لدين الكفار وتمنيه لنصرته، معرضين عن عبارات له صريحة في خصوص مسألة المظاهرة تفصل الإجمال الواقع في هذه العبارة كقوله رحمه الله: (من أعانهم أو جرهم على بلاد أهل الإسلام، أو أثنى عليهم أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحب ظهورهم؟! فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق، قال الله تعالى:(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [الدرر السنية 8/326] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت