الصفحة 33 من 62

ذهب ابن سينا إلى أن كلام الله تعلى ليس صفة قائمة بذاته تعالى، وليس له وجود خارج نفوس العباد ، فليس لله كلام أنزله بواسطة جبريل عليه السلام على أنبيائه الذين اصطفاهم برسالاته .وزعم أن الكلام هو ما يفيض على نفس النّبي من العقل الفعّال أو من غيره ، وأن الله تعالى لم يكلم موسى عليه السلام تكليمًا ، إنما كلمه من سماء عقله بما أحدثه في نفسه من كلام، لم يسمعه موسى عليه السلام من خارج نفسه. فالمتكلم - عندهم- حقيقة هو النّبي، أما الله تعالى فهو متكلم مجازًا بما خلقه في نفس النّبي من ألفاظ . فالله لم يتكلم بصوت يسمعه النّبي من خارج نفسه ، أي لا حقيقة لكلام الله في الخارج. (1)

(1) انظر:الرسالة العرشية - ابن سينا - ص12، رسالة في النبوات له، ص75 ، الاقتصاد في الاعتقاد: أبو حامد الغزالي،دار الكتب العلمية- بيروت- الطبعة الأولى،1403ه-1983م، ص84، نهاية الإقدام في علم الكلام:محمد عبد الكريم الشهرستاني،تحقيق الفرد جيوم، ص293 ، مجموع الفتاوى:ابن تيمية، 12/14، 23، 163، 351-353، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية: احمد عبد الحليم بن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم،جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى،1406ه-1986م،2/359، الصفدية- مصدر سابق- 1/201-204، مجموع الرسائل والمسائل:أحمد عبد الحليم بن تيمية، تعليق محمد رشيد رضا، لجنة التراث العربي، القاهرة، 3/38، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان:محمد بن قيم الجوزية، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتيب العلمية-بيروت- الطبعة الأولى 1407ه-1987م، 2/281، مختصر الصواعق المرسلة في على الجهمية والمعطلة: محمد بن علي الموصلي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- الرياض- 2/288، 329، شرح القصيدة النونية لابن قيم الجوزية، محمد خليل هراس، مطبعة الإمام، القاهرة،1/131، شرح العقيدة الطحاوية 2/402-403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت