الصفحة 2 من 16

والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مستفيضة (1) بوصفهم وذمهم والأمر بقتالهم، قال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة".

الثاني: لا يزال يخرجون إلى زمن الدجال:

أحاديث الخوارج رويت من عدة أوجه: ففي حديث أبي برزة عند النسائي:"يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزال يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة".

قال شيخ الإسلام في"المجموع" (28/496) :"فإنه قد أخبر في غير هذا الحديث أنهم لا يزالون يخرجون إلى زمن الدجال . وقد اتفق المسلمون على أن الخوارج ليسوا مختصين بذلك العسكر".

الثالث: أدخل العلماء في نصوص الخوارج كل من كان في معناهم من أهل الأهواء والبدع، وإن كان الخروج عن الدين والإسلام أنواعًا مختلفة (2) .

الأمر الرابع: إن الشريعة ذمتهم وأمرت بقتالهم مع ما عندهم من حسنات وعبادات.

قال شيخ الإسلام (11/473) :"فهؤلاء مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم وما هم عليه من العبادة والزهادة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، وقتلهم علي بن أبي طالب ومن معه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لخروجهم عن سنة النبي وشريعته.."أ.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت