وفاته:
قضى الإمام اللالكائي آخر حياته في بغداد، ثم خرج منها إلى مدينة"الدينور"- لحاجة له - فتوفي بها يوم الثلاثاء لست خلون من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة [1] .
وذكرت كتب التراجم أنه مات قبل أن يشتهر، ولم يكن له من الشهرة والظهور ماكان لغيره من العلماء، والسبب في ذلك أنه لم يعمر طويلًا كما قال تلميذه الخطيب البغدادي:"وعاجلته المنية قبل أن ينشر عنه كثير شيء من الحديث" [2] .
وقال الإمام ابن الجوزي:"وأدركته المنية قبل أن ينتشر عنه شيء" [3] .
وقال الإمام ابن كثير:"ولكن عاجلته المنية قبل أن تشتهر كتبه" [4] .
وإن في هذا لعبرة لأهل العلم، فالعالم يكون مغمورًا عند كثير من الناس في حياته، ويشتهر بعد وفاته، ويصبح علمًا، ويخلّد اسمه وكتبه، ويعرف بها على مدار الأزمان، ومختلف البلدان، ولعل السبب في ذلك ماقام في القلب من إخلاص، ونحسب إمامنا اللالكائي منهم، والله حسيبنا وحسيبه، ولا نزكي على الله أحدًا.
(1) ذيل مولد العلماء، عبدالعزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، تحقيق: د. عبدالله الحمد، ط 1 (الرياض: دار العاصمة 1409 هـ) 1/ 159.
(2) تاريخ بغداد 6/ 200.
(3) المنتظم 8/ 34.
(4) البداية والنهاية 12/ 24.