الفصل الثالث: منهج الإمام اللالكائي في كتابه.
المبحث الأول: منهج المؤلف في كتابه:
لقد أبان المؤلف رحمه الله في مقدمة كتابه المنهج الذي سلكه في التأليف والاستدلال، وبعد دراسة الكتاب يمكن إجمال الكلام عن منهجه فيمايلي:
1)ذكر المؤلف أنه بدأ تأليفه للكتاب بعد تصفح عامة كتب الأئمة الماضين، ومعرفة لمذاهبهم ومناهجهم.
2)فصَّل في بعض المسائل الخلافية، وبين المحدث منها، والفترة الزمنية التي أحدثت فيها.
3)بين أنه لم يسلك فيه طرق التعصب على أحد من الناس.
4)سلك فيه مسلك المحدثين [1] .
5)الاستدلال بالقرآن الكريم.
6)فإن لم يجد فمن السنة.
7)فإن لم يجد فيهما ولا في أحدهما استشهد بقول الصحابة رضوان الله عليهم، الذين أمر الله ورسوله أن يقتدى بهم، ويهتدى بأقوالهم، ويستضاء بأنوارهم؛ لمشاهدتهم الوحي والتنزيل، ومعرفتهم معاني التأويل.
8)فإن لم يجد عنهم فعن التابعين لهم بإحسان،"الذين في قولهم الشفاء والهدى، والتدين بقولهم القربة إلى الله والزلفى، فإذا رأيناهم قد أجمعوا على شيء عولنا عليه، ومن أنكروا قوله أو ردوا عليه بدعته أو كفروه حكمنا به واعتقدناه، ولم يزل من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا قوم يحفظون هذه الطريقة ويتدينون بها، وإنما هلك من حاد عن هذه الطريقة لجهله طرق الاتباع" [2] .
والمؤلف يبدأ بذكر كبار التابعين ثم اتباع التابعين، ويرتبهم على الطبقات أحيانًا، وأحيانًا على حسب البلدان، فيبدأ بمكة ثم المدينة ثم الكوفة والبصرة، وكل بلد فيه طبقات، وفي ثنايا ذلك يورد بعض الأحاديث [3] .
(1) انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 6/ 52 - 53.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 29.
(3) انظر 2/ 260، 281، 300.