الصفحة 12 من 25

المعروف بأبي شامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية نقل عنه في مواضع كثير من كتبه، وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية، والإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ، وفي العلو للعلي الغفار، والحافظ ابن حجر في فتح الباري، والإمام السيوطي في الدر المنثور وفي مفتاح الجنة، ومرعي الحنبلي في أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات، والعلامة السفاريني في لوامع الأنوار البهية، وغيرهم.

سبب تأليف الكتاب:

لقد أبان الإمام اللالكائي عن سبب التأليف، وأنه يرجع إلى أمرين أحدهما مرتبط بالآخر:

الأول: تكرار السؤال من أهل العلم في شرح اعتقاد مذاهب أهل الحديث.

والثاني: تجديد طريقة السلف في إيراد مسائل الاعتقاد، حيث انصرف بعض علماء زمانه عن مذهب أهل السنة، واشتغلوا عنه بما أحدثوه من العلوم الأخرى، مما أدى إلى ضياع الأصول الحديثية الإسنادية القديمة التي أسست عليها الشريعة.

قال رحمه الله:"وقد كان تكررت مسألة أهل العلم إياي، عودًا وبدءًًا في شرح اعتقاد مذاهب أهل الحديث قدس الله أرواحهم، وجعل ذكرنا لهم رحمة ومغفرة، فأجبتهم إلى مسألتهم لما رأيت فيه من الفائدة الحاصلة، والمنفعة السنية التامة، وخاصة في هذه الأزمنة التي تناسى علماؤها رسوم مذاهب أهل السنة، واشتغلوا عنها بما أحدثوا من العلوم الحديثة، حتى ضاعت الأصول القديمة التي أسست عليها الشريعة، وكان علماء السلف إليها يدعون، وإلى طريقها يهدون، وعليها يعولون، فجددت هذه الطريقة لتعرف معانيها وحججها، ولا يقتصر على سماع اسمها دون رسمها" [1] .

وقد بذل فيه المؤلف جهده، وأتعب فيه نفسه، رجاء ثواب الله، واستنجاز موعوده في استبصار جاهل، واستنقاذ ضال، وتقويم عادل، وهداية حائر. [2]

موضوع الكتاب:

يتضح من عنوان الكتاب موضوعه، وهو شرح وبيان اعتقاد أهل السنة والجماعة، على سبيل البسط والاستيعاب، مع الاعتناء بالاستدلال كما قال مؤلفه.

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 28.

(2) السابق 1/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت