روى الطبراني بإسناده:.أنه كان في زمن النبي ( منافق يؤذى المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله ( من هذا المنافق، فقال النبي (:إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله [ضعيف] .
و إذا كان هذا في حياة النبي ( فهل يجوز أن يستغاث به بعد وفاته وينسب إليه ما لا يقدر عليه إلا الله جل جلاله؟
وهو الغلو الذي جر إلى الشرك والكفر برسول الله ( مثلما كفرت النصارى بعيسى بن مريم عليه السلام. وقد نهى ربنا عن ذلك، فقال:
{يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} [ النساء:171 ] .
ونهانا عن ذلك رسوله فيما ثبت في الصحيحين:
"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فأنا عبد الله ورسوله".
وتعظيم النبي ( لا يكون إلا باتباع سنته وهديه والتخلص مما يلصقه الجاهلون به من خرافات
امسك الخشب، خمسة في عينك،، خمسة وخميسة:
امسك الخشب، ومثل هذه الأقوال، لن تدفع حسدا ولن تغير من قدر الله شيئا، بل هو من الشرك، ولا بأس من التحرز من العين والخوف مما قد تسببه من الأذى، فإن العين حق ولها تأثير، ولكن لا تأثير لها إلا بإذن الله، قال عز وجل: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم} [القلم:51] .
وفي صحيح مسلم أن النبي ( قال: { العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين وإذا استُغسلتم فاغسلوا } .
والتحرز من العين لا يكون إلا بالرقى الشرعية، قال البخاري رحمه الله: باب رقية العين وذكر فيه حادثة عائشة رضى الله عنها قالت: { أمرني رسول الله ( أو أمر أن يُسترقى من العين} .
وكانت رقية النبي ( كما روى البخاري عن أنس هي: { اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما } .
وكان النبي ( يعوذ الحسن والحسين يقول: { أعيذكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة } .
والذي يجب عند الخوف من العين قوله تعالى: { ما شاء الله لا قوة إلا بالله } [الكهف:39] .