الصفحة 38 من 83

، ساكن القصر وساكن بيت الوبر، فالعالِم يعرف الآيات التى في الكون وفى النفس، والعامى الجاهل ينظر ويعرف، والبدوى (راكب الإبل) ينظر ويعرف، والحضرى (راكب السيارة) ينظر ويعرف.

قال تعالى: {ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين وهديناه النجدين} البلد 8 - 10 فهؤلاء جميعًا يمكنهم النظر إلى السماء كيف رُفعت وإلى الجبال كيف نُصبت وإلى الأرض كيف سُطحت وإلى الإبل كيف خُلقت وإلى لسانه كيف ينطق ورغم تشابه الألسنة تشريحيًا في كل البشر إلا أن لسان هذا عربى وهذا أعجمى هذا فرنسى وهذا ألمانى وهذا إنجليزى وهذا إيطالى ... إلخ وينظر إلى يديه كيف يُحركها ويمسك بها الأشياء ويتناول بها الطعام .. وينظر إلى عينيه .. إلى أذنيه .. إلى شفتيه .. كل شئ حتمًا يوصل إلى معرفة خالق كل شئ سبحانه وتعالى الذى ليس كمثله شئ.

وكذلك الأيمان باليوم الآخر وهو اكثر القضايا الغيبية انكارا عند المشركين فان الله سبحانه وتعالي أقسم علي الأيمان باليوم الآخر لأنه يقابل بالأنكار والجحود من كثير من المشركين فأقسم سبحانه ان البعث حق في ثلاثة مواضع من كتاب الله وبين الحكمة العظيمة في ذلك بحيث لو تأملها الأنسان لفطن وتدبر أن الأيمان بالموت حق 0

فضرب الله سبحانه في آيات عديدة الأمثال بأحياء الأرض الميتة وانه قادر علي احياء الموتي كما أحيا الأرض الميتة فقال تعالي: (ان الذي احياها لمحي الموتي) فصلت 39

وهناك آيات تبين ان البعث حق فقال تعالي: (وأقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلي وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ثم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت