الصفحة 16 من 83

وقوله: ورسوله: أى المبعوث بما أوحى إليه فليس كاذبًا على الله إنما أرسله الله بأعظم شريعة إلى جميع الخلق فبلّغها غاية البلاغ فقال (ورسوله) حتى لا نُقلل من شأنه فنعامله مثل أى أحد من الأمة بل إن كان بشر مثلنا فليس في المقام مثلنا فجميع خصائص البشرية تلحقه ماعدا شيئٌ واحد وهو ما يعود إلى أسافل الأخلاق فهو معصوم منها فكلمة (عبد) تضبط العلاقة بينه وبين الله وكلمة (رسوله) تضبط العلاقة بينه وبيننا

ثم ذكر الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم:

وهى من عظيم الطاعات والعبادات لأن الله عز وجل أمرنا بها في كتابه العزيز فقال تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} وهى من القربات العظيمة إذ بها يحصل الثواب الجزيل والفضل الكبير الذى دلت عليه الأحاديث الكثيرة من ذلك (صلاة الله على العبد عشر - مجاورة النبى صلى الله عليه وسلم - من أسباب حصول الشفاعة - من أسباب إستجابة الدعاء - كفاية العبد - كفاية الهم - حط الخطايا - كتابة الحسنات ... إلخ)

معناها: الصلاة من الله ثناؤه على عبده عند الملائكة ورفع ذكره وعلو شأنه وتعظيمه وارادة تكريمه واظهار فضله وشرفه وتقريبه له سبحانه 0

والصلاة من الملائكة وغيرهم: طلب ذلك من الله والدعاء والتبريك

كيفية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم:

وردت الأحاديث الكثيرة الموضحة لكيفية الصلاة بروايات كثيرة في الصحيحين وغيرهما (للزيادة تستطيع مراجعة كتاب جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام لابن قيم الجوزية) منها ما أخرجه البخارى من حديث كعب بن عجرة في كتاب التفسير في صحيحه قيل يارسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه وكيف الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت