أما ما يذكره الحبشي عن الخلف بأنهم أولوا تأويلًا تفصيليًا، فلا يعتبر هذا دليل يستند إليه بجواز القول بالتأويل وذلك أن السلف ردوا عليهم وأبطلوا القول بالتأويل الذي قالوا به (1) ، وجاء في كتاب (إتحاف السادة) أن:"هناك مجموعة من رؤساء الأشاعرة (2) أنهم منعوا التأويل بحيث يذكر لأبي الحسن الأشعري أن له قولًا ثانيًا وهو أن تمر أخبار"
(1) - سيأتي مزيد من التفصيل ( الرد على الأحباش في التأويل ) ، انظر: ص29.
(2) - الأشاعرة: أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، الذين قدموا العقل على النقل في إثبات التوحيد والنبوة وأحكام الوعد والوعيد، وأوّلوا العديد من الصفات الإلهية هروبًا من التشبيه -حسب ظنهم-، انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/127، الفَرق بين الفِرق للبغدادي ص313.