إن الناظر لتعريف التأويل عند الأحباش، يجده التعريف نفسه الذي قال به الخلف أمثال: الرازي (1) ، والجويني (2) ، والغزالي (3) ، والآمدي (4) ، وابن فورك (5) وغيرهم؛ ولبيان بطلان معنى التأويل عند الأحباش، تتم مناقشتهم من خلال ما جاء في معنى التأويل في اللغة والقرآن وكلام السلف.
التأويل في اللغة:
من الملاحظ أن الأحباش عندما طرقوا باب التأويل تحدثوا عن المعنى الاصطلاحي الذي قال به الخلف فقط، أما التعريف اللغوي فلم يتطرقوا إليه ألبته.
يرجع المعنى اللغوي للتأويل إلى معنيين:
بمعنى العاقبة والمرجع والمآل:
(1) - انظر: التفسير الكبير للرازي 7/169-170، الناشر: دار الكتب العلمية، طهران -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.
(2) - انظر: كتاب الإرشاد -إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد- لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني ص59-60، تحقيق: أسعد تميم، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط الأولى 1405 هـ-1985م.
(3) - انظر: المستصفى من الأصول لأبي حامد الغزالي 1/107، ص384، الناشر: دار الفكر، بيروت، -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.
(4) - انظر: الإحكام في أصول الأحكام لأبي الحسن الآمدي 3/74-75، الناشر: دار الحديث، القاهرة، -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.
(5) - انظر: كتاب مشكل الحديث وبيانه لأبي بكر بن فورك ص6، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، -بدون رقم طبعة- 1400هـ-1980م.