وهناك من يقول أن الحبشي عندما خرج من بلده ترك فتنة، ويوضح هذا الأمر عبد الرحمن دمشقية بقوله:"قدم عبدالله الهرري الحبشي إلى لبنان، واغتر به الناس، وجهلوا أنه أتى من بلد يبغضه أهلها ويلقبونه (بشيخ الفتنة) حسب شهادة بعض أقارب الحبشي، وذلك لمساهمته في فتنة (كُلُب) من بلاد هرار بإيعاز من أهل (أديس أبابا) حيث تعاون مع أعداء المسلمين بالتحديد حاكم (أندراجي) صهر (هيلاسيلاسي) ضد الجمعيات الإسلامية، وتسبب في إغلاق مدارس الجمعية الوطنية الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة 1367هـ-1940م، وصدر الحكم على مدير المدرسة (إبراهيم حسن) بالسجن ثلاثًا وعشرين سنة مع النفي، وبالفعل تم نفيه إلى مقاطعة (جوري) طريدًا، سجينًا، وحيدًا حتى قضى نحبه بعد سنوات قليلة، ثم انتهى الأمر بتسليم الدعاة والمشايخ إلى (هيلاسيلاسي) وإذلالهم ومنهم من فر إلى مصر والسعودية واستقر بها" (1) ؛ ويعتبر الحبشي الأب الروحي لجماعة الأحباش (2) ، ويسيطر على أتباعه وأنصاره على طريقة غلاة الصوفية، فتلاميذه يتعاملون معه على أنه معصوم (3) .
الشيخ نزار حلبي:
يعتبر الشيخ نزار حلبي الرجل الثاني في جماعة الأحباش بعد الشيخ عبدالله الحبشي، والرجل الأول في إدارة شئون جماعة الأحباش.
(1) - الحبشي شذوذه وأخطاؤه عبد الرحمن دمشقية ص7، بدون ناشر، ط الثالثة 1417هـ-1996م.
(2) - انظر: مجلة منار الهدى ص59، العدد 9 -محرم 1414هـ.
(3) - انظر: مجلة الأسرة، ص36، العدد 77، شعبان 1420هـ.