الصفحة 50 من 139

ب - التعظيم: قال تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (الأنعام/91) .

ج - الاستطاعة، والتغلب، والتمكن: قال تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) (المائدة/34) .

د - التدبير: قال تعالى: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) (المرسلات/23) ، أي دبَّرنا الأمور، أو أردنا وقوعها بحسب تدبيرنا.

هـ - تحديد المقدار، أو الزمان، أو المكان: قال تعالى: (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ) (سبأ/18) ، وقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) (فصلت/10) .

و - الإرادة: قال تعالى: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) (القمر/12) ، أي دبِّر، وأريد وقوعه.

ز - القضاء والإحكام: قال تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتَ) (الواقعة/60) .

أي قضينا، وحكمنا.

ح - التمهل والتَّروي في الإنجاز: قال تعالى: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ) (المدثر/18) ، أي تمهَّل، وتروَّى؛ ليتبين ما يقوله في القرآن.

وقال تعالى: (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) (سبأ/11) .أي تمهلْ، وتروَّ في السرد؛ كي تحكمه.

ط - الصنع بمقادير معينة: قال تعالى: (قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا) (الإنسان/16) [1] .

العلاقة بين القضاء والقدر، وتعريفهما في الاصطلاح:

العلاقة بين القضاء والقدر:

من خلال ما سبق من تعريف القضاء والقدر في اللغة وبيان إطلاقاتهما في القرآن يتبين مدى العلاقةِ بينهما.

فمعاني القضاء تؤول إلى إحكام الشيء، وإتقانه، ونحو ذلك من معاني القضاء.

ومعاني القدر تدور حول ذلك، وتعود إلى التقدير [2] ، والحكم، والخلق، والحتم، ونحو ذلك.

القضاء والقدر في الاصطلاح الشرعي:

قال علي بن محمد بن علي الجرجاني المعروف بالشريف (740 هـ - 816 هـ) ، القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحدًا بعد واحد مطابقًا للقضاء. والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال [3] .

وقال في تعريف القضاء: القضاء لغة: الحكم.

وفي الاصطلاح: عبارة عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد [4] . [5]

(1) انظر بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروز ابادي، تحقيق الأستاذ محمد علي النجار، المكتبة العلمية بيروت، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع، مكة المكرمة (ب ت) 4/ 243 - 245، وياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن ص 576، والمفردات في غريب القرآن ص 410 - 413، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية ص 495 - 496.

(2) قلت: هذا بيان للفرق بين (القدير والقدرة والتقدير وقد?ر) فالقدير اسم لله تعالى، والقدرة صفة له سبحانه وتعالى وهي صفة ذاتية (معنوية) وهي ملازمة للذات، لا تنفك عنها، والتقدير فصفة فعل لله تعالى، والصفات الفعلية صفة متعلقة بمشيئته سبحانه، أما قد?ر ففعله سبحانه وتعالى والفعل متعلق بالمشيئة وبزمن.

(3) التعريفات، للجرجاني، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، 1416 هـ - 1955 م، ص 174.

(4) الأزل: هو الشيء الذي لا بداية له، والأبد: هو الشيء الذي لا نهاية له. أو يقال: الأزل: هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية من جانب الماضي، والأبد: هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية من جانب المستقبل. انظر التعريفات للجرجاني ص 7.

(5) التعريفات للجرجاني ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت