الصفحة 47 من 70

المسألة التاسعة:- وسطية أهل السنة في مسألة التكفير, ولا أقصد التكفير العام, وإنما أعني تكفير المعين, فإن أهل القبلة قد انقسموا في هذه المسألة إلى ثلاثة أقسام, طرفين ووسط, فمنهم من فتح باب التكفير على مصراعيه وهم الخوارج وجماعة التكفير والهجرة ومن نحى نحوهم من الفرق, فإن هؤلاء يكفرون المعين بضوابط وضعوها ليس عليها أثارة من علم وإنما هي الظنون الكاذبة والمذاهب العاطلة, والتدخل في النيات والتسرع في إصدار الأحكام على عباد الله بلا برهان وإنما بالتعصب والهوى, فإنك إن لم توافقهم على ماقرره هواهم فأنت كافر خارج من الدين, أي إن لم تكن معنا فأنت ضدنا, وما أكثرهم في هذا الزمان لاكثرهم الله تعالى فإنهم الطغمة الفاسدة والنحلة الكاسدة, قد تعشقوا تكفير الدهماء وتغذوا بإتلاف الأموال وسفك الدماء, وقد ظهرت قرونهم في زماننا, فأسأل الله تعالى أن يكفي الأمة شرهم وأن يرد كيدهم في نحورهم, فهؤلاء فتحوا باب تكفير المعين على مصراعيه وأنت خبير بالأدلة الدالة على عظم الأمر وفداحة الخطب والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت