ترجمة المؤلف
ترجم له كثيرون من المؤرخين، ولكنا سننقل ترجمته من عند معاصرين له ومن عند مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي.
قال المنذري في التكملة لوفيات النقلة (3/ 165 - 166) : وفي هذه السنة (622 هـ) توفي الشيخ الفقيه إبراهيم ابن الفقيه الإمام أبي عمرو عثمان بن عيسى بن درباس بن فير بن جهم بن عبدوس الماراني الشافعي المنعوت بالجلال، فيما بين الهند واليمن.
تفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه على والده، وسمع بمصر من أم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاخي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن المجلي، وجماعة من أهل البلد والقادمين عليها، ورحل إلى دمشق فسمع بها من جماعة من شيوخنا، منهم أبو حفص عمر بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي وغيرهما، وكنا رفيقين بها مدة، ثم رحل فسمع بالعراق وأصبهان وخراسان من جماعة كثيرة، وكانت له إجازة من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، وكتب كثيرًا، وله شعر، وحدَّث، وسمعت منه بمنى والصفراء والقاهرة، وسئل عن مولده، فقال: في شوال سنة اثنين وسبعين وخمس مئة.
وكان مائلًا إلى طريق الآخرة متقللًا من الدنيا جدًا. انتهى.
وقال ابن المستوفي في تاريخ إربل (2 215) : هو أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني المصري المولد والمنشأ، من أهل الحديث الذين رحلوا في طلبه، وكتب الكثير، وسمع الكثير، شافعي المذهب، إلا أنه على ما قيل عنه، يطعن على أبي الحسن علي بن إسماعيل بن أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه، ويقع فيه، سمعته من غير واحد.
له من أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي إجازة معينة باسمه في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وسبعين وخمس مئة، كتبها له بخطه، حدثني بذلك.
ورد إربل غير مرة، وأقام بها، سألته عن مولده، فقال: في شوال سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بالقاهرة، ونشأ بمصر، وكان فيما بلغني عمه قاضيها.
أنشدني لنفسه في حادي عشر جمادي الآخر سنة أربع عشرة وست مئة، ورحل في اليوم التالي إلى