الصفحة 58 من 177

عميقة، سوى القرآن" [1] ."

"لقد ابتعدت أوربة عن طريق الله فغرقت في الانحلال والدمار الخلقي والإلحاد، ولولا علماء الإسلام لظل الغربيون يتخبطون في دياجير الجهل والظلام".

* الفيلسوف روجيه جارودي

دكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون، ودكتوراه في العلوم من موسكو، ولد في مرسيليا عام 1913م ودرس الفلسفة والحضارات العالمية لعشرات السنين، كما تعمق في دراسة الأديان حتى استوت سفينة فكره على شاطئ الإسلام، بعد مسيرة نصف قرن من البحث عن الحقيقة، فأعلن إسلامه في جنيف عام 1982م.

شردتُ طويلًا وعُدتُ الحمى ... شَغوفًا أُلبيّك مستسلما

شردتُ فذقتُ الضنا والعمى ... وضاقت عليّ رحاب السما

أتيتُ الحمى بعد طول شرودي ... ولولاك - ربي - أضعتُ الحمى [2]

من كتبه (حوارات الحضارات) و (الإسلام دين المستقبل) و (ما يَعد به الإسلام) و (الإسلام وأزمة الغرب) و (جُلت وحيدًا حول القرن) و (الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل) وقد استعدى عليه بهذا الكتاب الأخير سفهاء الصهاينة وأذنابهم.

يحدثنا جارودي عن معرفته الأولى بالإسلام:

"اعتقلت في أثناء الحرب العالمية الثانية في معسكر بالصحراء الجزائرية، وفي المعتقل تزعمت تمردًا، فأصدر قائد المعسكر حكمًا عاجلًا بإعدامي، وأعطى أوامره للجنود الجزائريين المسلمين، وكانت المفاجأة عندما رفضوا إطلاق النار، ولما بحثت عن السبب، علمت أن شرف المحارب المسلم يمنعه من أن يطلق النار على إنسان أعزل، وكانت هذه أول مرة أتعرف"

(1) عن (الإسلام في قفص الاتهام) الدكتور شوقي أبو خليل ص (16) .

(2) ديوان (أحبك ربي - نجاوى شعرية) للمؤلف ص (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت