أستطيع اعتناقه لأني لم أولد يهودية! وكان السؤال الكبير: إذا كان الله يقبل عباده فكيف يرفض أن أعتنق دينه؟ وكيف يرفض الدين الحق الراغبين باعتناقه؟ وعرفت أخيرًا أن اليهودية ليست هي ضالتي، ولا عندها الري لظمأ أسئلتي.
شرعت بدراسة الإسلام، فتعرفت على شاب مسلم جعلت منه عونًا لي على فهم هذا الدين، فأدهشني ما وجدت فيه من أجوبة مقنعة عن تساؤلاتي الكبرى! وبقيت سنة كاملة وأنا غارقة في دراسة هذا الدين الفذ، حتى استولى حبه على قلبي، والمنظر الأجمل الذي جذبني إلى الإسلام هو منظر خشوع المسلم بين يدي الله في الصلاة، كانت تبهرني تلك الحركات المعبرة عن السكينة والأدب وكمال العبودية لله تعالى.
فبدأت أرتاد المسجد، فوجدت بعض الأخوات الكنديات اللواتي سبقنني إلى الإسلام الأمر الذي شجعني على المضي في الطريق إلى الإسلام، فارتديت الحجاب أولًا لأختبر إرادتي، وبقيت أسبوعين حتى كانت لحظة الانعطاف الكبير في حياتي، حين شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
إن الإسلام الذي جمعني مع هذا الصديق المسلم، هو نفسه الذي جمعنا من بعد لنكون زوجين مسلمين، لقد شاء الله أن يكون رفيقي في رحلة الإيمان هو رفيقي في رحلة الحياة"."
* الكاتبة البريطانية إيفلين كوبلد
شاعرة وكاتبة، من كتبها (البحث عن الله) و (الأخلاق) . تقول:
"يصعب عليَّ تحديد الوقت الذي سطعت فيه حقيقة الإسلام أمامي فارتضيته دينًا، ويغلب على ظني أني مسلمة منذ نشأتي الأولى، فالإسلام دين الطبيعة الذي يتقبله المرء فيما لو تُرك لنفسه" [1] .
(1) عن (الإسلام) للدكتور أحمد شلبي ص (297) .