الصفحة 54 من 177

الأسرة" [1] ."

* السيدة سلمى بوافير (صوفي بوافير)

ماجستير في تعليم الفرنسية والرياضيات.

تمثل قصة إسلام السيدة (سلمى بوافير) نموذجًا للرحلة الفكرية الشاقة التي مر بها سائر الذين اعتنقوا الإسلام، وتمثل نموذجًا للإرادة القوية، والشجاعة الفكرية -وشجاعة الفكر أعظم شجاعة - اللتين اتسم بهما المسلمون الجدد، نساءً ورجالًا.

تروي السيدة سلمى (( أم صفوان ) )قصة اهتدائها إلى الإسلام فتقول باعتزاز:

"ولدت في مونتريال بكندا عام 1971 في عائلة كاثوليكية متدينة، فاعتدت الذهاب إلى الكنيسة، إلى أن بلغت الرابعة عشرة من عمري، حيث بدأت تراودني تساؤلات كثيرة حول الخالق وحول الأديان، كانت هذه التساؤلات منطقية ولكنها سهلة، ومن عجبٍ أن تصعب على الذين كنت أسألهم! من هذه الأسئلة: إذا كان الله هو الذي يضر وينفع، وهو الذي يعطي ويمنع، فلماذا لا نسأله مباشرة؟! ولماذا يتحتم علينا الذهاب إلى الكاهن كي يتوسط بيننا وبين من خلقنا؟! أليس القادر على كل شيء هو الأولى بالسؤال؟ أسئلة كثيرة كهذه كانت تُلحُّ علي، فلمّا لم أتلق الأجوبة المقنعة عنها توقفت عن الذهاب إلى الكنيسة، ولم أعد للاستماع لقصص الرهبان غير المقنعة، والتي لا طائل منها."

لقد كنت أؤمن بالله وبعظمته وبقدرته، لذلك رحت أدرس أديانًا أخرى، دون أن أجد فيها أجوبة تشفي تساؤلاتي في الحياة، وبقيت أعيش الحيرة الفكرية حتى بدأت دراستي الجامعية، وفي الجامعة لفت انتباهي زي إحدى الطالبات اليهوديات المحتشمات، فتقربت منها وصادقتها، وبدأت أعتني بدراسة اليهودية، وسرعان ما اكتشفت عورات هذا الدين، وليس أقلها أني لا

(1) عن (مقدمات العلوم والمناهج) للعلامة أنور الجندي (6/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت