* المفكر محمد أسد (ليوبولد فايس)
رُبَّ سارٍ والسُّحْبُ قد لَفَّت النّجم ... فحار السارونَ عبر القفار
سَفَرَ الفجرُ فاستبانَ خُطاه ... فرآها اهتدتْ بلا إبصار
-الشاعر عمر الأميري -
نمساوي ينحدر من أبوين يهوديين، درس الفلسفة والفن في جامعة فيينا ثم اتجه للصحافة فبرع فيها، وغدا مراسلًا صحفيًا في الشرق العربي والإسلامي، فأقام مدة في القدس، ثم زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي، فحاوره حول الأديان، فانتهى إلى الاعتقاد بأن"الروح والجسد في الإسلام هما بمنزلة وجهين توأمين للحياة الإنسانية التي أبدعها الله"ثم بدأ بتعلم اللغة العربية في أروقة الأزهر، وهو لم يزل بعدُ يهوديًا.
قصته مع الإسلام
كان ليوبولد فايس رجل التساؤل والبحث عن الحقيقة، وكان يشعر بالأسى والدهشة لظاهرة الفجوة الكبيرة بين واقع المسلمين المتخلف وبين حقائق دينهم المشعة، وفي يوم راح يحاور بعض المسلمين منافحًا عن الإسلام، ومحمّلًا المسلمين تبعة تخلفهم عن الشهود الحضاري، لأنهم تخلّفوا عن الإسلام ففاجأه أحد المسلمين الطيبين بهذا التعليق"فأنت مسلم، ولكنك لا تدري!".
فضحك قائلًا:"لست مسلمًا، ولكنني شاهدت في الإسلام من الجمال ما يجعلني أغضب عندما أرى أتباعه يضيّعونه".
ولكن هذه الكلمة هزت أعماقه، ووضعته أمام نفسه التي يهرب منها، وظلت تلاحقه من بعد حتى أثبت القدر صدق قائلها الطيب، حين نطق (محمد أسد) بالشهادتين [1] .
(1) (الإسلام على مفترق الطرق) محمد أسد ص (12)