القرن الأول من النصرانية" [1] ، أما شاعر الألمان الأكبر يوهان غوته فيقول:"يسوع كان طاهر الشعور ولم يؤمن إلا بالله الواحد الأحد، ومن جعل منه إلهًا فقد أساء إليه، وهكذا فإن الحق هو ما نادى به محمد" [2] ."
ويتساءل غوته متعجبًا:"تريدين أن تُقدمي إلي هذه الصورة البائسة للمصلوب على الخشب على أنه الله؟! [3] .. إذا كان للرب كفوًا أحدٌ أيكون بعدها ربًا؟" [4] ، وفي المؤتمر الذي عقده أساقفة الأنجليكان في إنجلترا عام 1984 وحضره (31) أسقفًا قرر تسعة عشر منهم أنه يكفي اعتبار المسيح رسولًا عظيمًا فحسب [5] .
بشارة المسيح ببعثة محمد عليهما السلام:
أنزل الله تعالى (الإنجيل) على المسيح {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} [6] ، وكلمة (الإنجيل) تعني باليونانية (الخبر الطيب) أو (البشارة الطيبة) ويبدو أنه قد سمي بهذا الاسم لأنه كان آخر كتاب سماوي بشَّر باقتراب موعد نزول الكتاب الإلهي الخالد (القرآن الكريم) ، ولأنه بشَّر أيضًا بقرب بعثة الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، بدليل قول المسيح عليه السلام {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [7] .
أما القرآن فقد اشتُقّ اسمه من (القراءة) بمعنى الاستقراء والتحليل والفهم، وتأكد هذا
(1) (حياة الحقائق) غوستاف لوبون ص (63) .
(2) قصيدة (هذه الأسماط من اللآلئ) غوته، نقلًا عن (غوته والعالم العربي) كاتارينا مومزن ص (255) .
(3) نفسه ص (257) .
(4) عن (الشرق والمغرب في أدب غوته) عبد الرحمن صدقي ص (29) .
(5) عن (البحث عن الحقيقة الكبرى) المهندس عصام قصب ص (345) .
(6) سورة المائدة (5/ 46) .
(7) القرآن الكريم، سورة الصف (6) .