الصفحة 7 من 26

ولكن { ما ظن الّذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة } ( يونس: 60 ) .

{ إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } [يونس: 69] .

إن أقوالهم في هذا الباب كثيرة ، لكن الغرض أن نبين أنهم يعدون الصحيفة السجادية كالقرآن ، بل إن هذه الصحيفة المزورة في جملتها على علي بن الحسين تحظى بهذا التقديس ، والتي لو كانت صحيحة النسبة لعلي بجملتها فلا يسوغ أن توضع بهذه المكانة .

ولكن قارن هذا الغلو والتعظيم لهذه الصحيفة الموضوعة في الجملة بذلك الركام المظلم والذي سود جملة من كتبهم، أعني تلك المحاولات اليائسة من هؤلاء الزنادقة للتعرض لكتاب الله سبحانه (1) ، وتعجب من هؤلاء القوم الّذين يكذبون بالحقائق المتواترات ويصدقون بالأكاذيب الواضحات ، مع أنهم في صحيفتهم المقدسة اختلفوا في قائل"حدثنا السيد الأجل"في صدر سند الصحيفة السجادية ، وأقروا باختلاف نسخها (2) .

ولكن منطق التعصب والغلو يقول لا نشك في حرف فيها ، وهي وأمثالها كقول الله ورسوله !! .

ونقول لهم: لقد ختم الله سبحانه بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الرسالات ، وأكمل برسالته الدين ، وأتم النعمة ، وانقطع بموته الوحي ، وهذه أمور معلومة من الدين بالضرورة ، وهذه الدعاوى الخطيرة لكم تقوم على إنكار هذه المبادىء ، أو تنتهي بقائلها إلى ذلك ، وهذا بلا شك نقض لحقيقة شهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا كان هذا قولكم فلكم دينكم ولنا ديننا .

(1) انظر: أصول مذهب الشيعة: 1/ 200 وما بعدها .

(2) الذريعة: 15 /19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت