الثالث: أن الشِرك الأكبرَ مُخرِجٌ لِصاحِبِه مِن مِلَّةِ الإسلامِ، وأما الأصغرُ فَلا يُخرِجُهُ مِنها.
الرابِعُ: أنَّ الشِّرك الأكبرَ صَاحِبُهُ خالِدٌ في النارِ وَتَحرُمُ عَليهِ الجنَّةُ، بِخِلافِ الأصغرِ فانَّه كَغَيرِهِ مِن الذنوبِ [1] .
الكفرُ
تَعريفُهُ:
لُغةً: يُطلقُ على السترِ والتَّغطِيَةِ [2] .
وَشَرعًا: هوَ ضِدُّ الإيمانِ، وَهوَ عَدمُ الإيمانِ بالله ورسولِهِ، سَواءً كانَ مَعَهُ تَكذيبٌ أم لَم يَكُن مَعَهُ تَكذيبٌ، بَل عن شَكٍّ وَرَيبٍ، أو إعراضٍ عَن ذلكَ حَسَدًا وَكِبْرًا، أو اتباعًا لِبَعضِ الأهواءِ الصَّارفةِ عن اتِّباعِ الرِّسالةِ [3] .
أنواعُ الكُفرِ:
وهو نوعانِ: اكبرُ واصغرُ.
الأول: الكُفر الأكبرُ: هو الموجِبُ للخُلُودِ في النَّارِ، وَهو أنواعٌ:
أ- كُفرُ التَّكذيبِ، وهو اعتِقادُ كَذِبِ الرُّسُلِ عَلَيهِمُ السلامُ، فَمَن كَذَّبَّهم فيما جاءوا بِهِ ظاهرًا أو باطنًا فَقَد كَفَرَ، والدليلُ قولُهُ تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) } [العنكبوت: 68] .
ب- كُفرُ الإباءِ والإستكبارِ، وذلك بأن يَكونَ عالِمًا بِصِدقِ الرسولِ، وانَّه جاءَ بالحقِّ مِن عِند الله، ولكنَّه لا يَنقادُ استكبارًا وَعِنادًا، والدليلُ قولُهُ تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) } [البقرة: 34] .
(1) ينظر: أصول الإيمان: 64 - 65.
(2) ينظر لسان العرب: مادة (كفر) 5/ 144.
(3) ينظر: أصول الإيمان: 65.