أولًا: النصوص تنقسم إلى قسمين:
محكمة - ومتشابهة .
المحكمة: واضحة المعنى لا إشكال فيها .
مثل: إثبات العلم ( إن الله بكل شيء عليم ) والقدرة ( وكان الله على كل شيء قديرًا ) وغيرها .
متشابهة: ما لم يتضح معناه لإجمال في دلالته أو لقصر في فهم قارئة .
والدليل على هذا التقسيم: قوله تعالى ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات ) .
ثانيًا: طريقة أهل الحق الراسخين في العلم عند المتشابه:
هي رد المتشابه إلى المحكم ويفسر به ويزول بذلك الإشكال .
وطريقة أهل الزيغ: هو اتباع المتشابه ونشره .
لسببين:
صد الناس عن دينهم قال تعالى ( ابتغاء الفتنة ) .
ولتفسيره على مرادهم قال تعالى ( وابتغاء تأويله ) .
أمثلة:
قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) تمسك بها أهل الزيغ فقالوا: إن الله مختلط بخلقه .
فاتبعوا المتشابه وتركوا النصوص المحكمة المتواترة الكثيرة التي يزيد أفرادها على ثلاث آلاف دليل على علو الله تبارك وتعالى .
فأهل الحق يردون المتشابه للمحكم ويفسرونه به ، ويردون المتشابه إليه وتتفق النصوص وتتضح .
فأهل الزيغ يتركون النصوص الكثيرة المتواترة في علو الله - ويتمسكون بدليل واحد من المتشابه .
مثال آخر:
قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا صلى أحدكم فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه ) .
قالوا أهل الزيغ: إن الله أمامنا في الجدار . ( نعوذ بالله من طريقة أهل الزيغ ) .
طريقة أهل الحق: نقول هذا من المتشابه - نرده إلى المحكم ؟؟ ما هو المحكم ؟؟ النصوص الكثيرة التي دلت على علو الله وكما ذكرت من قبل ، أكثر من ثلاثة آلاف دليل ( وهو العلي الكبير ) ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( وهو القاهر فوق عباده ) ( إليه يصعد الكلم الطيب ) ( تعرج الملائكة إليه .. ) وكثير جدًا ( وسيأتي مبحث العلو ) .
وهذه القاعدة ( وهي رد المتشابه إلى المحكم ) عامة في نصوص الكتاب والسنة .